وزير الإسكان بعد سلسلة فرقعات إعلامية: هناك فرصة وليس أراض لمشاريع إسكانية في أبوبهام وبوري

خاص اللؤلؤة – منذ الحديث الإعلامي الإعتيادي لرئيس مجلس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة المعين عن احتياجات الأهالي للخدمات الإسكانية في بعض المناطق والمدن ومنها منطقتي أبوبهام وبوري في 11 أبريل/نيسان وحتى تكليفه اللجنة الوزارية للإعمار والبنية والتحتية في المجلس بمتابعة توفير موقعين مقترحين لمشروعين إسكانيين في المنطقتين المذكورتين وذلك في جلسة يوم أمس 25 أبريل/نيسان إثر سلسلة اعتصامات أهلية مطالبة بحقها الإسكاني الذي طال على قوائم الإنتظار لنحو 25 عاماً في بعض الطلبات، أصبح وزير الإسكان باسم الحمر لا يغادر وسائل الإعلام الرسمي وشبه الرسمي في زياراتٍ ميدانية ومشاركات في معارض عقارية وتصريحات “يعيد ويزيد فيها” بين الفينة والأخرى، وكان أبرزها تلك الزيارة التفقدية إلى منطقتي أبوبهام وبوري التي لم يجد فيها ما يبرره لأهالي المنطقة سوى أن وزارته “لا تمانع تنفيذ مشاريع إسكانية متى ما توافرت الأراضي التي تصلح والميزانيات اللازمة لتنفيذها”.
أسطوانة مشروخة يكررها الوزير، تعب المواطن من سماعها، وخطط ورؤى ووعود فارغة تشبع بها ظهوره الإعلام المبالغ فيه وتترافق مع الفرقعات الإعلامية لرئيس وزراء معين منذ 45 عاماً والذي أظهر فجأة اهتماماً بالغاً بالخدمات الإسكانية مع انطلاق حملة قناة اللؤلؤة “أزمة الإسكان” في إطار العدالة الاجتماعية.
ووسط الهالة الإعلامية التي تحيط بملف الإسكان اعترف الوزير الحمر اليوم أن كل ما ينتظر أهالي منطقتي أبو بهام وبوري هو مجرد “فرصة” بتخصيص أراضٍ لمشاريع إسكانية وذلك في تصريحات صحافية على هامش حضوره معرض الخليج للعقار 2016 اليوم الثلاثاء 26 أبريل/نيسان.
الفرصة التي يتحدث عنها الوزير يفضحها الواقع حيث يوجد في منطقة بوري مثلاً التي يتجاوز سكانها أكثر من 10 آلاف نسمة أراضٍ شاسعة يملكها متنفذون بيهم كبار العائلة الحاكمة ويسعون لتحويل هذه الأراضي المتاخمة للمناطق السكنية إلى أراضٍ خدمية وصناعية فيما تتجاوز أعداد الطلبات الإسكانية الـ 600 طلب ويعود بعضها للعام 1992.
بدوره الرئيس السابق لمجلس بلدي الشمالية يوسف البوري أكد أن منطقة بوري لم تستفد سوى من مشروع إسكاني واحد لم يلبي أكثر من 23 طلباً من بين أكثر من 600 طلب إسكاني، فيما تقبع آلاف الأسر في منازل بعضها آيل للسقوط.
وبين الفرقعات الإعلامية المملة والواقع الذي تعيشه عشرات الآلاف من الأسر في البحرين تتكدس الطلبات الإسكانية على طاولة الحكومة الكهلة التي لا تستحي من الحديث عن “رؤىً وخططٍ وبرامج” كانت منذ أيام مجلس الدولة تتحدث عنها بلغة إنشائية كدست نحو 60 ألف طلب إسكاني يدفع ضريبته المواطن الذي يعاني من الحرمان من حقه في السكن اللائق.



