تقارير خبرية

وحدة التحقيق الخاصة “الشاهد الزور” تحاضر في حقوق الإنسان

تقرير – فدى عساف

بينما تجمع المنظمات والتقارير الدوليّة الحقوقيّة على انتهاك السّلطات لحقوق الإنسان في البحرين، وتثبت الشهادات والوقائع الحية تورّطها في جرائم ضد الإنسانيّة، تخرج أصوات داخل السّلك الأمنيّ في البلاد، لتلعب دور الحريص على صون حقوق الأفراد وحماية الحريات.

في هذا الصدد، يغتنم محمد الهزاع رئيس وحدة التحقيق الخاصة، أجواء اليوم العالميّ لحقوق الإنسان، ليزعم تجلي أهميّة حقوق الإنسان في البحرين، من خلال ما وصفه بالجهود المستمرة والمتواصلة لحماية وترسيخ تلك الحقوق وضمن احترامها.

الهزاع ادعى أنّ الجهود تبلورت في عدة إنجازات، من بينها إنشاء وحدة التحقيق الخاصة، التي قال إنها تتولّى دورًا حيويًا مهمًا في تعزيز المساءلة والعدالة وحماية وصون حقوق الإنسان ضمن نظام العدالة الجنائية.

ادعاءات حالها حال المزاعم الرسميّة التي توالت في ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والتي لم تكن إلا محاولات فارغة لتبييض صورة النظام سيئة الصيت حقوقياً، غير أنّ الأكثر وقاحة، أن تفاخر وحدة التحقيق بحماية حقوق الإنسان، وهي الجهة نفسها التي تعدّ أحد المتورطين في التغطية على التجاوزات الحقوقيّة لا سيما فيما يخص محاكمات المواطنين، والسجون.

انتهاكات عديدة، طالت معظم سجناء الرأيّ في سجون النظام، تدحض مزاعم وحدة التحقيق الخاصّة، فلا يختلف اثنان أن الأخيرة وقفت صفاً واحداً مع الاتهامات المفبركة، الموجهة للمعتقلين، وشهدت زوراً ضد ضحايا التعذيب، وبرأت في المقابل الجلّاد.

لا يغفل البحرينيون عن خروج معتقلين سياسيين شهداء على الأكتاف، كالشهيدين عباس مال الله وحسين بركات وغيرهما، جراء تعرّضهما للتعذيب الوحشيّ والإهمال الطبيّ، بينما لم تجد وحدة التحقيق الخاصّة مبرراً في هذه الحوادث، لتعمد إلى محاسبة المتورطين.

تواطئ لا يعد الأوّل ولن يكون الأخير، ففي البلاد العشرات ممن حوكموا بالإعدام استنادًا إلى اعترافات انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب، وبعضهم من أُعدم جراء تلك الاعترافات، غير أنّ وحدة التحقيق الخاصّة، أشاحت وجهها وصمت آذانها، ولم تلجأ إلى التحقيق فيما رافق هذه الأحكام من انتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق