من اختار الكيان الاسرائيلي خسر الشعب البحريني للأبد
من خلف الكواليس إلى وجه العلن: خمسة أعوام على أخطر صفقة ضد إرادة البحرينيين

خمسة أعوام تمضي على الاتفاق المشؤوم مع الكيان الصهيوني، وما زالت الخطيئة تثقل ذاكرة الوطن.
لم يكن ذلك ثمرة نقاش شعبي أو حوار وطني، بل صفقة غُزلت في الظلام، بعيدًا عن أي مساءلة أو مشاركة، فُرضت على البحرينيين قسرًا، وزُجّ بهم في تحالف لم يختاروه. السرية التي أحاطت بالاتفاق لم تكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل عقلية كاملة ترى في المواطنين عائقًا يجب تجاوزه، لا أصحاب حق.
غابت الشفافية التي تُبنى عليها الشرعية الوطنية، وحلّ محلها منطق فرض الأمر الواقع. والنتيجة جرح عميق في الضمير الشعبي، لن يندمل بسهولة، وربما لا يندمل أبدًا.
الشعارات التي رفعتها السلطة عن “السلام” و”الاستقرار” كانت ستارًا يخفي حقيقة القرار: تحالف أمني وسياسي لتثبيت الحكم، لا لخدمة البحرينيين. المواطن كان آخر من يُستشار، وأول من يُطلب منه دفع الثمن. هكذا تتحول الدولة من ممثل لشعبها إلى وكيل لمصالح الآخرين.
إن استبعاد المجتمع لم يكن هفوة إدارية، بل خيانة مبيّتة للشرعية الوطنية، والسلطة التي اختارت العدو التاريخي حليفًا لها وضعت نفسها في مواجهة دائمة مع شعبها، ولا شك أن استمرار هذا النهج لا يقود إلا إلى تفكك ما تبقى من ثقة، وإلى عزلة متزايدة بين الحكم والناس.
في هذه الذكرى السوداء، يجب القول بوضوح: ما جرى لم يكن “تطبيعًا” فحسب، بل إعلانًا عن قطيعة سياسية وأخلاقية بين النظام وشعب البحرين. التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى من خانها. والسبيل الوحيد للاستعادة ليس التبرير ولا المراوغة، بل التراجع الصريح عن هذه الخطيئة.
خاص اللؤلؤة: من اختار الكيان الاسرائيلي خسر الشعب الى الأبد #البحرين #التطبيع_خيانة pic.twitter.com/XsO0UQVySQ
— قناة اللؤلؤة (@LuaLuaTV) September 18, 2025



