أخبار محلية

منتدى البحرين يستنكر قرار حصر قراءة المجالس وإقامة مراسم الإحياء داخل المآتم فقط الصادر عن الأوقاف الجعفرية

استنكر منتدى البحرين لحقوق الإنسان التعميم الإلكتروني الصادر عن إدارة الأوقاف الجعفرية بوجوب حصر قراءة المجالس وإقامة مراسم الإحياء داخل المآتم فقط قبيل ذكرى شهادة الإمامين الحسن والرضا (ع)، ومنع إقامة مواكب العزاء، وفرض إغلاق مكبرات الصوت الخارجية، وإنهاء كافة الفعاليات الدينية عند الساعة الثانية عشر منتصف الليل.

وأكد في بيان له الأربعاء 22 يوليو 2026 أن هذه القرارات والممارسات التعسّفية تشكل مخالفة واضحة للقوانين الدولية التي وقّعت عليها حكومة البحرين، لا سيما المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، بما في ذلك حرية إظهار الدين أو المعتقد من خلال إقامة الشعائر والممارسات الدينية، سواء بصورة فردية أو جماعية، علنًا أو سرًا.

وأضح أنها تتعارض مع الضمانات الواردة في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 30 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، اللتان تؤكدان حماية حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر. إضافة إلى خرق المادتين 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في التجمع السلمي، والمادة 26 من العهد نفسه التي تحظر أي عملية تمييز على أساس الدين أو المعتقد، وتؤكد على حق جميع الأشخاص في المساواة أمام القانون والتمتع بحمايته على قدم المساواة.

وطالب منتدى البحرين حكومة البحرين بإنهاء جميع أشكال التضييق الأمني على المآتم والحسينيات والمؤسسات الدينية، والكفّ عن استدعاء القائمين عليها أو الضغط عليهم بسبب ممارستهم لأنشطتهم الدينية، الكفّ عن ربط ممارسة الأنشطة والشعائر الدينية السلمية بالأفعال الجرميّة التي يعاقب عليها القانون.

وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الإجراءات والقيود المفروضة على إحياء الشعائر الدينية ومواكب العزاء، وضمان تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم بحرية، بما يتوافق مع الدستور البحريني والعهود والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها دولة البحرين، ووقف التمييز الواضح على أساس الدين أو المعتقد، وضمان المساواة في التمتع بالحقوق والحريات في ممارسة المعتقد لجميع الفئات، والسماح للمنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام المستقلة برصد وتوثيق أوضاع حرية الدين والمعتقد في البحرين.

ودعا المنتدى المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، لمتابعة وتقييم هذه التطورات عن كثب، ورصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال المكوّن الشيعي في البحرين، تمهيدًا لإثارتها خلال مراجعة التزام دولة البحرين بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى التواصل مع السلطات البحرينية والضغط عليها لاحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وقد رصد المنتدى أنّ عدد المآتم التي أعلنت إلغاء مواكب العزاء قد بلغت 53 مأتمًا حتى تاريخ صدور هذا البيان، في مؤشرٍ واضح على اتساع نطاق القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية.

وذكّر المنتدى أنّ هذا الإجراء هو ليس الأول من نوعه، ففي بيانٍ سابقٍ صادرٍ عنه بتاريخ 10 يوليو/تموز 2026، بعنوان: “عاشوراء بلا مواكب: إجراءات أمنية تفتح ملف الحريات الدينية في البحرين”، وثّق المنتدى قيام إدارة الأوقاف الجعفرية في البحرين بإرسال رسائل نصية إلى مسؤولي المآتم مطالبةً بالإجراءات ذاتها.

واعتبر أن هذه الممارسات تُعد امتدادًا لسياسة الاستهداف الممنهج لحكومة البحرين ضد الحريات الدينية، وتقييدًا لحق المواطنين الشيعة في ممارسة معتقداتهم، في تعارضٍ واضحٍ مع الضمانات الدستورية البحرينية، وخروجٍ كاملٍ على الأعراف الدينية والاجتماعية السائدة في البلاد منذ قرون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى