ملك البحرين يكتفي بـ “الصراخ في الظلام” خارج خارطة القرار في الخلاف الدائر مع قطر

خاص اللؤلؤة – فجر 5 يونيو 2017 قررت كل من السعودية، الإمارات، ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر وتبعتها البحرين، حكومة الرئيس اليمني المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي، حكومة الوفاق الليبية، جزر المالديف، جزر القمر، موريتانيا، وموريشيوس، فيما أعلنت الأردن وجيبوتي عن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر.
ولم تطول قصة تنامي قطع العلاقات طويلاً، ففي الحين الذي تجد السعودية والإمارات مبرراتها لهذا القطع والذي صحبته بشروط نشرتها في هجمتها الإعلامية على الدوحة قبل أن تدونها على شكل لائحة من 13 بند، لم يُفهم قطع جزر القمر أو موريشيوس مثلاً علاقاتها مع قطر، إلا أن الإجابة جاءت سريعة في 9 يونيو عبر بيانٍ رسمي من الخارجية الأرترية الذي أعلنت فيه عن رفضها لطلب سعودي وإماراتي وصلها لقطع العلاقات مع دولة قطر وأكدت أن علاقات وطيدة تربطها مع الشعب القطري.
وأشارت الوزارة في بيان لها إن الطلب الذي وصلها من السعودية والإمارات كان قد وصلها ضمن العديد من الدول التي لها علاقة بدولة قطر والتي قامت الرياض بالتواصل معها لحثها على قطع العلاقات مع الدوحة، ودعت أرتريا إلى تجاوز الأزمة بحكمة وحنكة وحرص على مصالح الشعوب والدول العربية على حد قوله.
أمر لا يمكن أن تقوله البحرين مثلاً، أولاً نتيجة الخلاف التاريخي بين البلدين وخصوصاً على قضية “جزر حوار” وما أنتجته من اضطرابات في العلاقات الدبلوماسية كادت أن تؤدي إلا صدام مباشر في فترات، وثانياً هو الفيلم الوثائقي “البحرين: صراخ في الظلام”، الذي ورد ذكره في وسائل الإعلام الحكومية لأكثر من 100 مرة وكان آخرها في كلمة وزير الإعلام علي الرميحي والذي أشار له دون ذكر اسمه وقال أنه تُرجم لخمس لغات.
البحرين إحدى أشهر الدول التي جهّزت “الغزاة” في سوريا والعراق حاولت أن تزج قطر في دهاليز الإرهاب تارة وتارة أخرى أن تقحمها في محاولة إنقلاب شبيهة بالتسجيلات الصوتية التي نُشرت في التلفزيون الرسمي والتي فضحت النظام نفسه في رفضه للوساطات التي قَبِل بتحركها واختار أهواء الرياض العسكرية للقضاء على الحراك الشعبي.
لا يبدو أن ملك البحرين لديه الكثير ليهاجم الدوحة عدا التبعية لقرارات الرياض التي يسترزق منها هو وديوانه، ثم الفيلم الوثائقي التلفزيوني الذي أنتجته قناة الجزيرة الإنجليزية عن الاحتجاجات البحرينية في عام 2011، وعرض في 4 أغسطس 2011 وهو يتضمن لقطات للمظاهرات والمداهمات وانتهاكات الجيش وقوات درع الجزيرة، كما يتضمن مقابلات مع نشطاء وأطباء شيعة وسنة بالإضافة إلى لقطات أخذت من تلفزيون البحرين الرسمي.
لهذا فإن خارطة عواصم القرار في الخلاف الدائر مع الدوحة لا تتضمن المنامة، لأن كافة صنّاع القرار الإقليميين والدوليين يعرفون جيداً أن ملك البحرين لا يملك من أمره شيئاً، وإن أمره كله في الرياض وهي وحدها الآمر الناهي.




