غير مصنف

مشيمع سميع سنكيس | إيمان الحبيشي

مشيمع سميع سنكيس | بقلم: إيمان الحبيشي

sami3

لا تطرق هذه الألقاب الآذان لأول مرة، انها عوائل مستهدفة لأن فيها قيادات معارضة وشباب نشطون، للشهيد عباس عمّ قتل في تسعينات القرن الماضي والأيادي تشير في قتله لذات الايادي التي أطلقت الرصاص على صدر عباس ورفقائه، عباس وأخوته كانوا صغارًا جدًا على الاستهداف في التسعينات فأجّل النظام استهدافهم لما بعد العام ٢٠٠١ وبالتحديد في العام ٢٠٠٨ وزجهم في السجن رغم حداثة عمرهم وعرضهم للتعذيب وشهّر بهم عبر القناة التلفزيونية الوحيدة والرسمية وعبر الجرائد ذات اللون الواحد.

أما سامي فهو معتقل التسعينات وعقد الألفين ومعتقل اللؤلؤ، لم تمر انتفاضة ولا مواجهة مع السلطة إلا وكان لسامي نصيب من الاعتقال والاتهام والتعذيب وقد شهّر به في العام ٢٠١٠ عبر قناتهم التلفزيونية وجرائدهم الرسمية.
في فترة الطوارئ التي فرضتها السلطة بمارس ٢٠١١ حيث انتشرت نقاط التفتيش لاهانة كل منتم للمعارضة -محاكمات النوايا على قارعة الطرقات-كان كل من ذيّل اسمه بلقب “مشيمع”معرض للضرب والتنكيل والاعتقال وأحيانا داخل أروقة الشركات والمؤسسات كان معرض أيضا للتحقيق والفصل من العمل على ذمة هذا اللقب وهو ما حصل حتى للنساء، وليس سامي مشيمع هو أول شهيد يحمل هذا اللقب فقد كان الشهيد محمد مشيمع يحمله أيضا وقبله شهيد ثورة اللؤلؤ الأول علي مشيمع، كل ذلك التنكيل والحقد على هذا اللقب انما هو بمثابة التشفي والانتقام بناء على هوية قد تكون قريبة من الأستاذ المعتقل رئيس حركة حق حسن مشميع المعارض المخضرم.

لا يختلف الأمر كثيرْا مع عائلة السنكيس، التي تذنب لكون المعتقل والناشط الحقوقي الدكتور عبدالجليل السنكيس ابنًا من ابنائها، والمعتقل حامل الشهيد عبدالرضا بوحميد أيضا أحد ابنائها وهو عبدعلي السنكيس.
لم يكن الحكم بالاعدام هو الحكم الأول لمن يحمل هذا اللقب، فقد حكم قبل الشهيد علي السنكيس بالاعدام آخر يحمل ذات الإسم حين اتهم بقتل شرطي دهسا بينما كانت رجله في الجبس لأسابيع تعيقه من قيادة السيارة التي اتهم بقيادتها على جسد الشرطي لكنه أُدين في القضية طبعا وحُكم بالاعدام قبل أن يخفف حكمه للمؤبد، ويستطيع أي فرد عاقل أن يكتشف بسهولة كيف استُهدف الشهيد علي منذ طفولته بالاعتقال والتعذيب والترهيب قبل ثورة اللؤلؤ بل قبل أن يكون محسوبًا على فئة الشباب كعادة الشباب المستهدفين.

ليست تلك العوائل هي العوائل الوحيدة التي يتم استهدافها
أظنكم سمعتم عن عوائل كثيرة ابنائها إما مطاردين أو معتقلين ومصابين كعائلة الغسرة والكثير غيرهم مما يصعب عدّهم.

الشهداء الثلاثة الذين توجهت الرصاصات لصدرهم لم تكن مفاجأة أن يُستهدفوا لكن كانت مفاجأة أن يُغتالوا مع سبق الاصرار والترصد من أجل حالة غزل “بدوية عفنة” من الطراز الجاهلي!

أعان الله العوائل المستهدفة
والبيوت المشرعة أمام جلاوزة وسلاطين يظنون أن الملك اليوم لهم .. وان الملك إلا لله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى