تقارير خبرية

مشروع التجنيس السياسي مصدر قلق لشعب البحرين ودول الإقليم

تقرير – حوراء فلا

مشهد لا يمكن أن تراه الا في البحرين، أجانب من جنسيات مختلفة يُمنحون الجنسية البحرينية ويدخلون السلك العسكري ثم بكل بساطة يحصلون على كل التقديمات التي تُمنح لضباط قوة دفاع البحرين.

عشرات الآلاف من الأجانب يتم توطينهم وتفضيلهم معيشيا وخدماتيا على السكان الأصليين، وتخصص لأجلهم تجمعات سكنية لعل مدينة عسكر الجديدة مثالا على ذلك.

عطاء لا يعكس كرم العائلة الحاكمة وانفتاحها على مختلف الجنسيات كما تدعي بل إنها تسعى من خلال التجنيس الى التغيير الديموغرافي، هدف وضعت لاجل الوصول اليه خطة محكمة سمتها ع3 وهي خطة حكومية تستهدف السكان في (العلم- العيش- العيال)، من خلالها تسعى الى الحد من ارتقائهم في العلم ومن تحسين معيشتهم وأوضاعهم الاقتصادية وتحد أيضاً من تسهيل الزواج والإنجاب.

خطة وضعها وزير الديوان الملكي خالد بن أحمد آل خليفة بمساعدة ابن أخته أحمد عطية الله آل خليفة، وهذان الاثنان متورطان بسرقات من موازنات خاصة بالملك تقدر بنحو نصف مليار دينار، فكيف يمكن ان يأتمنهم الملك على التخطيط لمستقبل البلاد.

ربما يكون المشروع قد نجح بشكل مرحلي في تقليل الفجوة العددية بين السكان الأصليين والمستجلبين من الخارج، وخدع الطائفة السنية بأنه سيحقق لهم أمناً مفقودا.

إلا أن فشله بدأ يظهر على مستويات عدة، ليس آخرها تذمر الطائفة السنية مما آلت إليه الأوضاع في البلاد، وتحويل البحرين الى بؤرة توتر خطيرة أفقدها كل مقومات العيش كجزء من محيط مزدهر، اذ تكاد تكون البحرين منفصلة عن الدول الخليجية من حيث الاستقرار السياسي والاقتصادي، ومشروع التوطين والتجنيس هو واحد من أهم عوامل فقدان هذا الاستقرار.

وضع يبرر قرار السعودية رفض الإقرار بأن مكتسبي الجنسية في البحرين هم جزء من دول الخليج أو النسيج الاجتماعي لهذه الدول، ولم تقبل أن تعاملهم في سوق العمل كخليجيين، كذلك فرضت الكويت تدقيقا أمنيا كبيرا على الوافدين إليها من البحرين، وفيما تصر البحرين على المضي بخطتها تحاول بعض الدول الخليجية تصحيح سياساتها في التجنيس اذ بدأت الكويت مؤخراً حملة سحب جنسيات من عدد من العوائل التي جرى تجنيسها سابقا لأسباب مختلفة، في محاولة إصلاح ما أفسده مشروع التجنيس هناك في فترتي السبعينيات والثمانينيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق