تقارير خبرية

مجزرة الخميس الدامي.. القمع لا يئد المطالب المحقة

تقرير – حوراء فلا

الساعة الثالثة فجرا من يوم السابع عشر من فبراير في عام ألفين وأحد عشر 2011 يوم تاريخي أسود في سجل نظام البحرين.. ارتكب يومها مجزرة عرفت بالخميس الدامي وكانت واحدة من افظع الجرائم التي ارتكبت خلال ثورة الشعب السلمية.. وظلت الى اليوم وصمة عار في تاريخ بيت الحكم.

يومها هاجمت القوات الامنية المعتصمين في دوار اللؤلؤة بعد منتصف الليل بينما كان معظمهم نياما.. خلال عشر دقائق، سويت خيم المعتصمين بالارض وسقط عدد كبير من الضحايا باستخدام كل انواع الاسلحة.

اربعة شهداء قدموا دماءهم قربانا للثورة هم الشهيد علي خضير الذي قتل بسلاح الشوزن المحرم دوليا وشوه جسده بالشظايا، والشهيد محمود أبو تاكي الذي قتل بالسلاح نفسه، بينما قتل الشهيد علي المؤمن بالرصاص وترك ينزف حتى الموت، بينما باغتت رصاصة رأس الشهيد عيسى عبد الحسين قرب مستشفى السلمانية، والى جانب الشهداء أصيب ما لا يقل عن مئتين وخمسين من المتظاهرين بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

تقرير لجنة بسيوني وثق ما جرى في ذلك اليوم وأكد أن ألف فرد من القوات الامنية شاركوا في الهجوم.. وعلى رغم الادانات الدولية الواسعة آنذاك فإن أيا منها لم تنجح في استعادة حق الضحايا، وظل المجرمون مفلتين من العقاب.

عقب المجزرة القى كبرى المرجعيات الدينية في البحرين اية الله الشيخ عيسى قاسم خطابا تاريخيا.

والى اليوم لا تزال هذه المجزرة واحدا من الامثلة الجلية على الفجوة بين النظام والشعب، وشاهدة على سياسة الافلات من العقاب في البلاد.

لغة القمع والبطش تلك كان الهدف منها محو المطالب الشعبية بينما كانت وسيلة لترسيخها أكثر ولتأكيد صوابيتها وفق ما يؤكد مواطنون في ذكرى المجزرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق