تقارير خبرية

لماذا اعتصم عدد من المفرج عنهم أمام وزارة الإسكان؟

تقرير – حسين محمد

صحيحٌ انهم خرجوا من وراء القضبان بعفو ملكي ولكنهم خرجوا الى معاناة بالنسبة اليهم لا تقل قسوة عن تلك التي كانوا يواجهونها داخل السجون.. معاناة تبدأ من حرمانهم من حقوقهم.. ولا تنتهي عند حد قطع علاوة السكن التي تعتبر حقاً اساسياً لهم.

هكذا وقف عدد من المفرج عنهم مؤخرًا في العفو السابق أمام وزارة الإسكان.. مطالبين الوزارة بإعادة صرف علاوة السكن بأثر رجعي بعد توقفها من دون سبب صحيح.. موقعين على عريضة تطالب بنيل حقوقهم التي كفلتها كل النظم والمواثيق الدولية والقانونية.

يعلق رئيسَ اللجنةِ الشَرعيةِ في المَجلِسِ العلمائيِّ سماحةَ الشيخِ فاضل الزاكي على هذه المعانات.. فيوضح في موقف له عبر منصة “اكس” ان علاوة الغلاء والسكن حق طبيعي للمواطن، وإيقافها عن عوائل المعتقلين جعلتهم في ضيق شديد وحرج، وتتفاقم المشكلة مع استمرار هذا الإيقاف بعد الإفراج عنهم، لذا فمن منطلق إسلامي وإنساني ينبغي تدارك هذا الأمر وتصحيحه لأن له آثار سلبية كبيرة ينبغي النأي عنها.

لا يعد هذا الاستهداف جديدٌ على السلطة التي تعاهدت على الاستمرار بالتضييق على من يخالفها الرأي والتوجه.. ومن خلال التجربة يمكن القول ان وزارة الاسكان ابدعت خلال السنوات الماضية خاصة بعد ثورة الرابع عشر من فبراير عام ألفين واحد عشر في التضييق على عوائل المعتقلين.. فهي التي حرمت مئات الأسر من حقها في السكن، ومن حقها في استلام علاوة.. حرمانٌ ترافق مع تحريض طائفي علني ضدهم وجاء على لسان عضو الشورى فاطمة الكوهجي عام ألفين خمسة عشر التي أيدت معاقبة أسر المعتقلين وحرمانهم من الخدمات الإسكانية، وطردهم من منازلهم الاسكانية التي يدفعون أقساطها للحكومة بانتظام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق