تقارير خبرية

لا تزال سوريا تفضحهم: عن التغيير الديموغرافي المزعوم في سوريا والتجنيس المشهود في البحرين

تقرير – فدى عساف

أزاحت قمّة البحرين الستار عن واقع الازدواجيّة، في التعاطي مع قضايا الدول العربيّة.

فإذ رفض بيانها الختاميّ أيّ محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا، تغاضى البيان نفسه عمّا يعانيه البحرينيون من تجنيس مشهود، داخل البلاد.

تبدي الدول العربية خشيتها من العبث بتركيبة سوريا ديمغرافياً، وهي لطالما اتهمّت الحكومة السوريّة، بمحاولة تغيير الخريطة السكانية في مناطق محيطة بالعاصمة السورية دمشق وحمص، عبر إحلال سكان من الطائفة العلوية، وتوظيفهم داخل السلك العسكريّ أو الحكوميّ.

لكن ماذا عن البحرين؟ لم تستوقف القمّة العربيّة أحداً، للتعبير عن مخاوفه إزاء التغيير الديمغرافيّ في البلاد، وسط تجاهل فضائح التجنيس داخل الدولة الخليجيّة، والذي جرى استخدامه لأغراض سياسيّة، عبر إضافة كتل سكانيّة كبيرة من دول مثل باكستان، وبنغلاديش، والأردن وغيرها،

بهدف العبث بديموغرافية البحرين، وإحداث توازن طائفي.

يدرك المجتمعون في القمّة العربيّة هذه الحقيقة، ويعرفون جيداً تداعيات أزمة التجنيس على البحرينيّ، إذ لا يجد الأخير فرصة لدخول سوق العمل، ويزاحمه الأجنبي داخل الجامعات والمدارس، وفي المؤسسات الأمنية والعسكرية.

أزمة تكاد تخنق الشارع البحريني بكل ألوانه، فالتذمر من خطورة العبث في التركيبة السكانية، لم يقتصر على أكبر مكون شعبيّ في البحرين، أي الطائفة الشيعيّة، بل بدأ يمتدّ إلى أبناء الطائفة السنية، والذين يبدون استياءهم في كل مرة، من ثقل بات يشكله المجنسون على الخدمات الحكومية والبعثات والتوظيف.

تذمر اتسّع بيكاره إلى دول جارة للبحرين، على غرار الشكاوى التي أرسلتها السعوديّة، ومفادها أنّ حاملي الجنسية البحرينية، باتوا يستغلون التسهيلات التي تقدم لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي في السوق السعودي. ووفق تقييم سعوديّ، فإن ذلك أدى لإلحاق الضرر بمصالح المواطنين السعوديين.

تلخّص هذه الهواجس، حجم الأضرار التي تلحق بالبحرينيين، إزاء توطين عشرات الآلاف من الأجانب داخل البلاد، في سياسة تواصلها حكومة البحرين، منذ عشرات السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق