تقارير خبرية

فرز صحي في البحرين.. هل سيكون العلاج المجاني حلالٌ على ناس وحرامٌ على ناس!

على وقع تكرار حالات الإهمال الطبيّ في مستشفى السلمانيّة، والتي كان آخرها وفاة شابة ثلاثينية بسبب نوبة سكلر وانتظارها أربعة أيّام لتوفير سرير بالعناية المركزة، أسقط النظام عبر قرار من رئيس المجلس الأعلى للصحة كلاّ من المستشفى العسكريّ، مستشفى الملك حمد الجامعي، ومركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصيّ للقلب في عوالي، من قائمة المستشفيات المشمولة بقانون الضمان الاجتماعيّ، علماً أنّ لهذه المستشفيات حصّة كبيرة من الدعم الحكوميّ، وتُمد ّبأجهزة طبية متطورة.

خطوة قرأها مواطنون على أنها عمليّة فرز صحيّ واضحة تطبّقها السلطات في البحرين، فبموجب هذا القرار، تقتصر الخدمات العلاجية المجانيّة على شريحة معينة تراها السلطة من الدرجة الأولى وفق معايير الولاء لديها، بينما تواجه شريحة أخرى التقنين في الخدمات الطبيّة، عبر بطاقة الضمان الصّحي المحددة بمبلغ معيّن يجب ألا يتجاوزه المواطن، رغم مواجهته معاناة متفاقمة على الصعيد الصحي، بدءاً من تكدّس طوابير المرضى الذين ينتظرون الحصول على أسّرة وأطباء لعلاجهم، أو لحجز مواعيد لإجراء عمليّات طبية، إلى جانب النّقص الكبير في الأدوية وترحيل الكفاءات الوطنية من الأطباء الأكفاء في معظم المستشفيات والمراكز الصحية المشمولة بقرار الأعلى للصحة، ورفض توظيف الأطباء البحرينيين بلا أسباب واضحة.

وأمام هذه المعطيات، يسأل البحرينيون عن آلية التعاطيّ النيابي مع قرار الأعلى للصحة، فهل سيتآمرون مجدداً مع الحكومة على حساب صحّة الناس هذه المرة؟ أم أنّه سيتم الاستثمار في هذا الملف على غرار الملفات الأخرى، فيما لوحظ حتى الآن صوت نيابي واحد فقط طالب بفتح أبواب العلاج أمام جميع المواطنين، واعتبر حصر خدمات المستشفات الحكوميّة على فئات معينة مخالفة دستورية تستدعي المحاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق