صفقات الأراضي المجروفة تعود إلى البحرين

تقرير – فدى عساف
في بلد أفسدتها انتهاكات حقوق الإنسان، وتستمر فيها صرخات الاضطهاد والنقصّ في المساكن والرّواتب، وشكاوى التّعدي على الأملاك العامة، تذهب عقود مليونيّة كأرباح لشركة هندية، تعتبر لاعباً حيوياً في قطاع أعمال التجريف.
شركة “كنولدج مارين أند انجينيرنج ووركس ليمتد”، (Knowledge Marine & Engineering Works Ltd) الهنديّة، أعلنت عن استلام شركتها التابعة في البحرين شركة نولج للتجريف، خطاب نوايا من أربع شركات مقاولات بحرينية مختلفة.
وتتعلق هذه العقود بـ “توريد وبيع الرمال البحرية المجروفة”، وبقيمة إجمالية تتجاوز الخمسة عشر مليون دينار بحرينيّ على مدار خمس سنوات، على أن يبدأ المشروع، خلال الرّبع الثالث من العام المالي 2023-2024.
الشركة الهنديّة في بيانها، عدّت ما وصفته بالإنجاز الاستراتيجيّ، ينسجم مع ما أسمته مفهوم تحويل النفايات إلى ثروة، إذ إنه وخلال العام الماضي، يتم التخلص من المواد المجروفة، ولكن مباشرة العمل بالمشروع الجديد وفق الشركة، يمثّل تحولاً نحو توليد القيمة المضافة لها.
صفقات الأراضي المدفونة، تشكّل في الحقيقة محطة جدل داخل الأوساط البحرينيّة، فمنذ العام ألفين وأحد عشر يحتجّ المواطنون والنشطاء على دفن الأملاك العامّة، وتعتبرها قوى المعارضة أحد أوجه الفساد، مع خصخصة ساحل المملكة، وتدميره لمصلحة استثمارات العائلة الحاكمة الخاصّة.
وبمشاريع تبلغ قيمتها الاستثماريّة مليارات الدولارات، يدفن الديوان الملكيّ عبر الشركات مساحات شاسعة في البحر، التي تم تسجيلها باسم الملك وأبنائه، بموجب قانون صدر عام 2002، يمنح حاكم البلاد السلطة وحده في وهب حقوق أراضي الدولة.
ومن المشاريع المثيرة للجدل، مشروع ديار المحرقّ الذي يتكوّن من منشآتٍ سكنية وتجارية في شمال شرق البحرين، وتفوق كلفته ثلاثة مليار دولار، وسبق ذلك مشاريع جزيرة درّة البحرين على الساحل الجنوبي للبلاد، وجزيرة أمواج التي يملكها ولي العهد سلمان بن حمد.



