سيد يوسف المحافظة: تطوّر الخطاب المبرّر للتمييز والاضطهاد الطائفي في البحرين يهدف إلى تبرير والتغطية على الانتهاكات الأخيرة

قال الناشط والباحث الحقوقي سيد يوسف المحافظة إن مع الحرب الأخيرة برزت مفردات جديدة في الخطاب الرسمي والأمني، تقوم على التمييز بين الطائفة الشيعية كمكوّن وطني وبين “الولاء لولاية الفقيه” في محاولة مضللة تهدف الى تبرير والتغطية على الإجراءات الاخيرة من قتل وتعذيب وإسقاط جنسيات وترحيل وإسقاط عضوية نواب وإعتقال أبرز علماء الشيعة في البلد.
واعتبر الناشط والباحث الحقوقي سيد يوسف المحافظة من منظور حقوقي أن تقييم وجود التمييز أو الاضطهاد لا ينبغي أن يستند إلى المبررات المعلنة فحسب، بل إلى المعطيات الموضوعية القابلة للقياس، بما في ذلك أنماط الاعتقال والملاحقة، ومستويات التمثيل السياسي والإداري في صناعة القرار في الوزرات السيادية، وفرص التوظيف في الجيش والأمن، والمساواة أمام القانون وهوية الضحايا الذين تطالهم الإنتهاكات بشكل مستمر وممنهج من قبل الدولة.
وأردف قائلًا في منشوره على منصة “اكس” أن من يتابع ملف البحرين الحقوقي والسياسي يلاحظ وجود نمط متعمد يتمثل في ربط الإجراءات القمعية بحق قطاعات واسعة من المواطنين الشيعة بعناوين سياسية أو أمنية متغيرة تتناسب مع السياق المحلي أو الإقليمي لنفي الطابع الطائفي عن تلك الإجراءات.
وأكد أنه منذ تأسيس الدولة كانت الإجراءات تركز في غالبها على المعارضين مهما كانت خلفياتهم ،ولكن مع الألفية أصبحت الإجراءات ذو طابع مذهبي وطائفي بشكل لافت بل ومقزز، خصوصا مع الكشف عن تقرير البندر الذي كشف للمجتمع عن وجود مشروع رسمي يهدف الى تهميش الشيعة وإضعافهم وتقسيمهم وشيطنتهم وعزلهم واغلاق جمعياتهم، وهو الأمر الذي حتى الدولة لم تستطع نفيه وإنما منعت نشره في الصحف وحجبت المواقع التي تنشره.
واستشهد بأحداث عام 2011 وما تلاها من قتل العشرات من الشيعة والتعذيب والاختفاء القسري والمحاكمات العسكرية وهدم مساجد الشيعة، مشيرًا إلى أن أبرز المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة قد وثقت أن المواطنين الشيعة كانوا الفئة الأكثر تعرضاً الى الإستهداف و التمييز الطائفي، وهو ما يستدعي معالجة هذه الإشكاليات وفق مبادئ المواطنة المتساوية وعدم التمييز المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بعيداً عن التبريرات الأمنية المتغيرة بتغير الأزمنة والظروف.



