رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم: الجرائم بحق الشيعة في الخليج لن تمر دون رد

أصدرت رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم المقدسة بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن بالغ أسفها وتأثرها إزاء ما وصفته بـ”ممارسات الأذى والمضايقات” التي يتعرض لها علماء الدين والمواطنون الشيعة في بعض الدول المطلة على الخليج.
وأدان البيان توجيه اتهامات وصفتها بـ”الواهية” مثل خيانة الوطن لعدد من الشخصيات العلمية المرموقة في البحرين والكويت على وجه الخصوص، منتقدةً في الوقت ذاته السياسات الخارجية لبعض تلك الدول، ولا سيما ما يتعلق باحتضان القواعد الأمريكية والتماشي مع القوى الصهيونية.
وسلطت الرابطة الضوء على الأوضاع في كل من الكويت والبحرين، مشيرة إلى رصد إهانات طالت الشعائر الدينية والمقدسات المذهبية. وكشف البيان عن أرقام صادمة تتعلق بالمعتقلين، حيث أفاد بوجود أكثر من 240 سيدة وأربعة آلاف رجل من “الأبرياء” داخل السجون، مؤكداً وقوع حالات تعذيب شملت شخصيات دينية وعامة.
خصّ البيان بالذكر ما وصفه بـ”التعدي الصارخ” على منزل آية الله الشيخ حسين المعتوق في الكويت واعتقال أفراد من عائلته، بالإضافة إلى استذكار “استشهاد” الرادود السيد محمد الموسوي في البحرين تحت التعذيب، معتبرة أن هذه الدماء “ستذرو عروش الظالمين في مهب الريح”.
واختتمت رابطة مدرسي الحوزة بيانها بالتأكيد على أن الأمة الإسلامية “لن تقف مكتوفة الأيدي” تجاه إهانة علماء الإسلام وسفك دماء المظلومين، معلنة تعاطفها الكامل مع المتضررين والمفجوعين، ومجددة استنكارها الشديد لهتك حرمة المؤمنين وسجنهم وتعذيبهم.
النص الكامل لبيان رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم رداً على ممارسات الأذى والمضايقات التي يتعرض لها الشيعة الأبرياء من قبل حكام الدول المطلة على الخليج الفارسي:
بسم الله الرحمن الرحيم
«اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ»
ببالغ الأسف والتأثر، تلقينا اخباراً تفيد بوقوع ممارسات أذى ومضايقات بحق علماء الدين وهتك حرمة المراجع على ايدي حكام بعض الدول المطلة على الخليج الفارسي، وتوجيه اتهامات واهية إليهم كخيانة الوطن.
للأسف، لم يكتفِ حكام هذه الدول باحتضان القواعد الأمريكية فحسب، بل قاموا وبكل غدر بشن هجمات صاروخية ومدفعية على المدن الحدودية الإيرانية.
إن إيذاء ومضايقات التي يواجههم الشيعة الأبرياء، والمسلمين الغيارى، والشخصيات العلمية المرموقة في الكويت والبحرين، وإهانة الشيعة وشعائرهم وممارساتهم الدينية ومقدساتهم المذهبية، وزج آلاف النساء والرجال الأبرياء في السجون وتعذيبهم من قبل هذه الحكومات، ليست مسألة يمكن المرور عليها بسهولة.
ومع الأسف، وبحسب الأنباء الواردة، فقد وصل عدد السجينات إلى أكثر من مائتين وأربعين سيدة محترمة، وعدد السجناء الرجال إلى أربعة آلاف سجين مؤمن محترم وبريء.
هل يجب تعذيب وسجن وإيذاء المسلمين الذينو يرتدون ثياب الحداد حزناً على استشهاد مرجعهم ومقتداهم الديني، أو الاشخاص الذين يضعون آية «إنا لله وإنا إليه راجعون» على أبواب منازلهم؟!
فهل الخدمة الذليلة للاستکبار، والثقة بالشيطان الأكبر؛ أمريكا، والتماشي مع الصهاينة الخبثاء في مصلحة هؤلاء الحكام ودول الخليج الفارسي؟!
إن المجتمع الإسلامي والأمة الإسلامية العظيمة لن تمر أمام هذه الجرائم دون رد، ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه سفك دماء المظلومين وإهانة علماء الإسلام.
إن صور الجثة المعذبة للشاب المظلوم والمؤمن، رادود أهل البيت (عليهم السلام)، الشهيد السيد محمد الموسوي (رحمة الله عليه) في البحرين، لن تُنسى من الذاكرة، وهذه الدماء ستذرو عروش الظالمين في مهب الريح.
كذلك، فإن التعدي الصارخ على بيت العالم الجليل سماحة آية الله الشيخ حسين المعتوق (حفظه الله)، واعتقال أبنائه وبناته المحترمين، وتعذيب نجله الآخر في السجن على ايدي الحكومة الكويتية بتهم واهية تماماً، هو أمر مؤسف للغاية ويُدان بشدة.
إن رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم، إذ تعرب عن تعاطفها العميق مع جميع المتضررين والمفجوعين خلال هذه الأحداث، تعلن عن استنكارها الشديد للتعدي على نواميس المؤمنين وهتك حرمة العلماء وإيذاء المسلمين وسجنهم وتعذيبهم.



