تقارير خبرية

حكاية صندوق التعطل .. كم سرقت منه الحكومة؟ ولماذا لا تقدم حساباته الختامية؟

تقرير – حوراء فلا

التعديلات التي تطال صندوق التأمين ضد التعطل ليست أمراً جديداً.. للحكومة باع طويل في سرقة الاموال والمس بالحقوق..فما حكاية هذا الصندوق؟
انشئ الصندوق عام ألفين وستة في عهد وزير العمل السابق مجيد العلوي، بهدف تخصيص مبلغ شهري للعاطلين عن العمل لحين ايجادهم وظيفة، ويتم تمويله من رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص، باستقطاع واحدٍ في المئة من رواتبهم، على أن يدار هذا الصندوق من قبل الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.

حينها أثار إنشاء الصندوق موجة من الاستياء لدى الموظفين لكن امتعاضهم لم يلق اذاناً صاغية وعليه تم اطلاق الصندوق من دون رقابة حقيقية على إيراداته ولا على أماكن صرفها.
وما ان مرت بضع سنوات حتى بدأت الصحف الرسمية تتحدث عن الفوائض الضخمة في هذا الصندوق الذي تحول الى أشبه بصندوق احتياطي عام للحكومة، فالدعم الذي كان مخصصاً للعاطلين بات يخضع لقواعد وقوانين تعسّفية تحرم العاطل من المخصص المتواضع لاسباب تافهة، وفي ظل غياب برامج حقيقية لدعم العاطلين.

اما اول سحب معلن من قبل الحكومة من “التعطل” فكان في مارس عام الفين وتسعة عشر لتمويل برنامج التقاعد الاختياري.. يومها ادعت الحكومة ان هذا البرنامج هدفه تحقيق التوازن المالي عبر إحالة أكبر عدد ممكن من موظفي الحكومة للتقاعد للتخفيف من المصروفات. سحبت الحكومة حينها مئتين وثلاثين مليون دينار وتعهدت أن تكون المرة الاولى والأخيرة.
وبطبيعة الحال تدوس الحكومة على تعهداتها وعودها، لتسحب مرة جديدة خلال عامي الفين وعشرين وألفين وواحد وعشرين، ثلاثمئة مليون دينار على دفعتين من أجل دفع رواتب الموظفين في القطاع الخاص المتضررين من الإغلاق العام بسبب كورونا.

لم يتوقف الامر عند هذا الحد، ففي العام الفين وثلاثة وعشرين سحبت الحكومة مئتي مليون دينار من الصندوق صرفتها على برامج تهدف لإدماج العاطلين في سوق العمل، لكن أحداً لا يعلم أين ذهبت هذه الأموال فما من موظفين بحرينيين اضافيين في سوق العمل.. وتكرر الأمر مؤخراً بسحب مئتي مليون دينار أخرى من الصندوق لحساب تمكين.
اذاً خلال خمسة أعوام فقط استولت الحكومة بغير وجه حق من هذا الصندوق على حوالي تسعمئة وثلاثين مليون دينار..مبلغ مسروق يبرر حجم السخط الشعبي عام ألفين وستة حين اُنشئ الصندوق الشبيه بصندوق أسود لا يعلم بمحتواه احد عدا المسؤولين عنه والمتكتمين عن السرقات منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق