غير مصنف

ثروة عائلة آل خليفة تصل إلى 410 مليار دولار .. مَن يتقاسمها؟

خاص اللؤلؤة – قال الإعلامي اللبناني ياسر الحريري أن ثروة عائلة آل خليفة الحاكمة في البحرين تصل إلى 410 مليار دولار في بلد صغيرة كالبحرين وأضاف أن هذه الثروة يتقاسمها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بـ 220 مليار دولار ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان 200 مليار دولار الذي يعتبر نفسه ملكاً آخرا في البحرين.

الحريري أوضح لبرنامج برسم النظام الذي تبثه قناة اللؤلؤة أن قمع النظام للأكثرية في بلده يعني أنه يذهب للمكان الخطير وهذا يضعه في عين العاصفة.

من جهته قال الناشط السياسي علي الفايز أن شيعة البحرين أثبتوا جدارتهم الوطنية وهم خزان النضال الوطني على عكس نظام آل خليفة مؤكدا أن وفاق الشيخ علي سلمان والتي مرجعيتها الشيخ عيسى قاسم لا يمكن أن تشطب لأنها شعبية مضيفا أن النظام غير مستعدأن يضع قطعة لحم على الطاولة ليوزعها فهو يريد بدائل تركع الناس معتبرا البدائل عن الوفاق أن مصيرها الفشل لأنها تصطدم مع أحلام و تطلعات الناس في الحرية.

أما المستشار القانوني ابراهيم سرحان فقد وصف حل الوفاق أكبر جمعية معارضة في البحرين بأنه قرار سياسي مضيفا أن القضاء في البحرين لا يتخذ أدنى ضمانات المحاكمة العادلة و هو معروف وفق تقارير أممية، وتساءل سرحان إن الملف المقدم للمحكمة من قبل وزير العدل مكون من 600 صفحة و لا يمكن لقاض أن يقرأه في أقل من يوم فكيف قرأ قاضي المحكمة التي صدر فيها الحكم هذا الملف في أقل من ساعتين مؤكداً أن الإستئناف لن يغير من الحكم والمحكمة ستثبته.

وفيما يلي نص الحوار:
برسم النظام: السؤال الذي دائماً يتردد وعلى كثير من المتابعين في الحالة البحرينية، ما أهداف النظام في البحرين في هذا الإستهداف الخطير للطائفة الشيعية وصولاً الى إضعافها؟

ياسر حريري: النظام في البحرين هذه المرة أسقط القناع عن وجهه، سابقاً كان يتحدث عن أن مجموعة من الناس تعمل على الإخلال بالنظام وعلى قواعد الإستقرار، وأنا أرى أن هذه الطريقة الأفضل والأمثل والسبب لأنه كان يتغطى بشعارات وطنية وشعارات قانونية ودستورية، اليوم بات النظام مكشوفا” بشكل مباشر وكامل أمام المجتمع الدولي رغم صمت هذا المجتمع الدولي لكن لا يتحدث أحد بأي عاصمة غربية بدءاً من واشنطن الى آخر عاصمة غربية إلا ويقول أن النظام يستهدف الشيعة كمواطنين وكمعارضين في حراكهم السلمي.

برسم النظام : كأنك تشير أستاذ ياسر إلى أن هذا الوضوح يعد إضافة في حالة الصراع؟
ياسر حريري: أكيد إضافة وهذه المرة لمصلحة الشعب البحريني حتى غير الشيعة منهم، بمعنى أن هذا النظام عندما يتعاطى مع الأكثرية في بلده بهذا الأسلوب القمعي لا يحترم أي طفل ولا إمرأة ولا شاب ولا عالم دين حتى بمستوى آية الله الشيخ عيسى قاسم أو الشيخ علي سلمان، مما يعني أنه يذهب للمكان الخطير والخط الأحمر والدائرة الحمراء التي تضعه في عين العاصفة، من ساعة ونصف بالتحديد أقر الكونغرس الأمريكي الحق للمواطنين الأمريكيين بملاحقة السعودية قانوناً بأحداث 11 سبتمر.

rasm-01

برسم النظام : لماذا الشيعة تحديداً يسعى النظام إلى إضعافهم، هناك أطياف داخل المجتمع البحريني لماذا هذا التوجيه المباشر من النظام بكل أجهزته؟
علي الفايز: في الحقيقة استهداف الشيعة أسبابه عديدة وأهم الأسباب هي التالية: الأول بحكم أن الشيعة هم الغالبية وهم الخزان للنضال الوطني والسبب الآخر هو التقاء نظام التكفير السعودي مع نظام آل خليفة في القضاء على حركات التحرر والتحول الديمقراطي، والذي يصادف في البحرين أنهم يمثلون الشيعة كأغلبية والذين يعتبرهم آل سعود كفار، والسبب الثالث أن نظام آل خليفة وأمامه نظام آل سعود تحالفوا مع الكيان الصهيوني وهذا الكيان يعتبر الشيعة بالدرجة الأساس هم العدو والكيان الصهيوني يمثل لوبي كبير سواء في أوروبا وفي أمريكا يخدم مصالح هذه الأنظمة كي تبقى في السلطة.

برسم النظام : هناك عمر طويل من العلاقة تربط الطائفة الشيعية بهذا النظام، لم تصل إلى هذه الحدة إلا في هذه الفترة بهذا الوضوح وبهذا الإستهداف، لماذا؟
علي الفايز: أنا أعتقد أنه على المستوى الإقليمي على الأقل هناك تغييرات مهمة جداً سوف تحدث لامحالة، هذه التغييرات تهدّد وجود الأنظمة الديكتاتورية والأنظمة الداعمة للإرهاب سواء بتحجيمها أو بتغييرها، سواء بإعادة انتاجها او ايجاد خيارات غيرها، وبالتالي هناك تحدي وجود لهذه الإنظمة وهذه الأنظمة يصدف أنها ديكتاتورية ومنتجة للإرهاب وتكفيرية، وبالتالي الحركة الأكبر في الخليج والصوت الأعلى المنادي بالتغيير الديمقراطي هو في البحرين، ولذلك نظام آل خليفة اليوم هو أداة لقمع هذه الحركة وإسكات هذه الأصوات ولذلك الأولوية هي ان يستهدف الشيعة في البحرين.

برسم النظام : أليست ثمة علاقة كانت تربط هذه الطائفة مع هذا النظام، كان هناك دستور ثم كانت هناك مشاركة لجمعيات سياسية في الحالة الموجودة حالياً؟
علي الفايز: الشيعة في البحرين وهم الأغلبية الساحقة أثبتوا عبر التاريخ نضجهم السياسي جدارتهم الوطنية وأثبتوا قيادتهم وأنهم حاضرون ليكونوا جزءاً من مشروع وطني يوفر العدالة والكرامة والعزة لشعب البحرين، وأنهم حاضرون للتنازل بما يتناسب مع المصلحة الوطنية العليا، نظام آل خليفة أثبت العكس تماماً.

برسم النظام: هل المطالبة بالمطالب السياسية هي سبب لذهاب النظام لاستضعاف الطائفة الشيعية بهذا الحجم؟
ياسر حريري: كان هناك عقد إجتماعي، هذا العقد الإجتماعي التاريخي، الشيعة يدخلون به في أي وطن من الأوطان، على رأي الشيخ شمس الدين (رحمة الله عليه) أن ليس للشيعة مشروع خاص في أوطانهم، هم جزء من الدول التي يعيشون بها، لذلك لا أحبذ فكرة أن النظام أصبح تكفيرياً اليوم وبالأمس لم يكن تكفيرياً وكنا معه في مجلس النواب أو في البلديات.. الشيعة هم مكون أساسي في البحرين كما لبنان كما في أي مكان، يرتبطون مع الحاكم بعقد إجتماعي يقوم على أساس العدالة والمساواة وعندما يخل الحاكم بهذه الموازين الشيعة لا يقبلون أن يكونوا رقم 2 في أي وطن من أوطانهم، بهذا المعنى ذهب النظام إلى مسألة أخرى، تجاوز المواطنة والعدالة والمساواة والحقوق الدستورية وذهب الى الحالة القائمة اليوم تحت عناوين سياسية، أساس المشكلة أن أكثرية المواطنين في البحرين هم شيعة، إذا نجح حراك الشيعة في البحرين يعني قد يرتد ذلك في المنطقة الشرقية في السعودية او في مناطق أخرى، أراد النظام بدعم سعودي أن يقمع هذه الحركة لكن من سوء طالع النظام أنه ذهب إلى تطييف المسألة ولو أنه أذكى من ذلك لماذا سيذهب الى استهداف طائفة بعقائدها؟ من هنا أنا أعتقد أنه للمرة الأولى الشيعة البحرينيين منذ حراكهم الأول والثاني إلى اليوم بدأوا يأخذون حيزاً واضحاً لدى عواصم القرار في العالم.

rasm-02

برسم النظام : ضمن الاستهداف الذي يتكفل به النظام الآن تجاه الطائفة الشيعية هو الذهاب الى حل أكبر جمعية سياسية في البحرين والخليج وهي جمعية الوفاق، اليوم هناك ما يشبه الاستئناف، لنعطي المشاهدين بعض المعلومات المتعلقة بهذا الذهاب الى الاستئناف؟
ابراهيم سرحان: مسألة محاكمة جمعية الوفاق وإصدار حكم حل الجمعية وهي أكبر جمعية معارضة في البحرين ولها الصبغة الخاصة صبغة شيعية وإن لم يكن في نظامها الأساسي او السياسي أن تأخذ المنهج الشيعي ولكن واقع الحال في البحرين كانت هي الممثلة للطائفة الشيعية، وضمن الاستهداف الطائفي الشيعي كان قراراً سياسياً اتخذ من الحكومة لإيقاف العمل السياسي بأكمله لكون جمعية الوفاق هي الأولى والأساس في العمل السياسي، مسألة حل جمعية الوفاق هي لإيقاف العمل السياسي والعودة الى حقبة ما قبل ال 2000.

برسم النظام : الجمعية اليوم مشمّعة وحسب المعلومات بأنه تم عقد جلسة في المحكمة الإدارية وبعد ذلك تم التأجيل الى تاريخ 22، هل تعتقدون بأن ثمة رغبة عند النظام بالتخلص من الوفاق كلياً؟
ابراهيم سرحان: لا أريد أن أشوش الصورة لدى المشاهد، القضاء البحريني لا يتخذ أدنى ضمانات المحاكمة العادلة وهو معروف وفق تقارير أممية ومنظمات دولية، وأنا في اعتقادي أن هيومن رايتس والأمنستي لا تضحي بسمعتها عندما تصف القضاء البحريني بأنه غير مستقل، هذا القضاء غير مستقل كما تصفه التقارير الدولية ولم يتخذ في إجراءاته أدنى ضمانات حتى من قانون المرافعات البحريني، واتخذ الحكم بصبغة سياسية بحتة و بشكل مستعجل ولم يسمح للمحامين بالدفاع بشكل مهني وموضوعي، لا يوجد أدنى مستوى لإجراءات قضائية تماماً، كلها إجراءات سياسية اتخذت بشكل سريع ضمن حزمة من القرارات: استهداف للطائفة الشيعية، اسقاط جنسية الشيخ عيسى قاسم، حل الجمعية، ملاحقة العلماء وزجهم في السجون..وكل ذلك تحت عنوان واحد استهداف طائفي للشيعة، ولا يوجد إجراءات قانونية او قضائية يمكن ملاحقة جمعية الوفاق عليها، لو بحثنا في الملف الذي قدمه وزير العدل للمحكمة في أكثر من 600 صفحة، لا يمكن لقاضي أن يقرأه في أقل من يوم ولكنه قرأه حسب المعطيات التي صدر فيها الحكم في أقل من ساعتين، كيف قرأ 600 صفحة، رغم أن هناك أدلة جُمعت – كما يدعي وزير العدل- خلال ثلاث سنوات من 2013 الى 2016، هذه الأدلة تحتاج الى قراءة متأنية من أجل اصدار حكم مهني وموضوعي يمكن أن يصدقه العالم.

برسم النظام : هل تعتقد بأن النظام خلُص إلى التخلص من هذه الجمعية ومن تراثها وبالتالي شطب شيء اسمه الوفاق من تاريخ البحرين؟
علي الفايز: بالتأكيد النظام لا يريد وفاق لديها مشروع الشيخ علي سلمان وروح المقاومة المدنية التي زرعها الشيخ علي سلمان، النظام لا يريد معارضة قيادتها سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم قيادتها الدينية وقيادتها السياسية مرجعيتها الدينية والسياسية، النظام يريد وفاق بلا أسنان وبلا مخالب..

برسم النظام : هل تعتقد أن النظام يستطيع أن يذهب الى هذا القرار؟
علي الفايز: تيار الوفاق، وفاق الشيخ علي سلمان، وفاق التي مرجعيتها الشيخ عيسى قاسم لا يمكن أن تُشطب لأنها ليست مبنى لا يمكن أن تُلغى لأنها ليست مكاتب، وفاق آية الله قاسم وفاق الشيخ علي سلمان هي تيار هي شعب هي كوادر هي قيادات موجودة قيادات مجتمعية قيادات وطنية قيادات دينية، هذه القيادات مجتمعة على مشروع التحول الديمقراطي.

برسم النظام : كثير من المتابعين يسألون ما هذه القوة التي يمتلكها النظام في البحرين ليذهب إلى إضعاف طائفة بأكملها وهي أغلبية؟
ياسر حريري: النظام يحاول السيطرة وكبح نشاط الطائفة الشيعية في البحرين، ولكن هل نجح النظام؟ أنا أعتقد بعد هذه الفترة للمرة الأولى تسقط هيبة النظام في الشارع البحريني، سَجَن الشيخ علي، سجن كبار رموز الوفاق والمعارضة، الأطفال والنساء، قتل الشهداء، لم يشعر أن الهيبة السياسية والقيادية لنظام آل خليفة سقطت بالشارع إلا عندما أخذ القرار باستهداف الشيخ عيسى قاسم، تجاوزنا اليوم الثمانين للإعتصام في الدراز، ثمانين يوما” لم يستطع النظام أن ينفذ قراراً بسحب الجنسية وإخراج الشيخ عيسى قاسم من البحرين، ولم يستطع أن يُخرج الناس من الدراز ولم يستطع أن يمنع الناس من الصلاة، هذا نسميه في السياسة سقوط هيبة نظام، لهذا السقوط مترتبات ونتائج وهذا ما سيأخذ النظام إما إلى حوار أو إلى تنازع على السلطة من أجل الحوار مع الطائفة الشيعية في البحرين..هذا السقوط للهيبة تتحدث فيه كل الناس، أتحدث هنا عن تقارير عن مصادر معلومات عن وزراء خارجية عن دبلوماسيين أجمعوا على هذا الأمر..هذا يعني أنه عندما لا تستطيع ضرب الطائفة الشيعية بناءً لرغبة السعودية وعندما لا تستطيع أن تكبح جماح الحراك السلمي ماذا يبقى لك؟ الحل الأمني..هل يستطيع هذا النظام أن يتجه الى الحل الأمني؟ لن يستطيع لا اليوم ولا الغد الدخول في حالة أمنية واسعة ضد الشيعة وهو يعلم أن النتائج ستكون كارثية وعكسية عليه، لذلك أنا أرجح أن تكون العائلة الحاكمة في المستقبل القريب معرضة للإهتزاز الداخلي وبناءً عليه نرى النتائج.

برسم النظام : السؤال الذي دائماً يكثر في المجالس، الآن وتحديداً في هذا الوقت ومع فعاليات جنيف يذهب النظام الى استعجال استئناف جمعية الوفاق، هل ثمة رسالة يريدها النظام من المجتمع الدولي في هذا الخصوص؟
ابراهيم سرحان: أنا أعتقد أن الإستئناف لن يغير الحكم بل سيعيد الحكم وسيثبته، القرار السياسي لن يتغير لأن هناك إرادة اتخذت قبل شهرين بإغلاق جمعية الوفاق كمبنى، وهي تعلم بأنها اصطدمت عندما وجدت بأن الناس لم تتغير، في اعتقادي أن الإستئناف عُجِّل أو لم يعجل لن يتغير هذا القرار والمحكمة ستثبّت هذا الحكم

برسم النظام : ولكنه سينعقد أمام مجتمع دولي في جنيف هذا الشهر؟
ابراهيم سرحان: تعود النظام على أساليب المجتمع الدولي لأنه بأسلوب ناعم ودبلوماسية ناعمة، وفي اعتقادي على مدى خمسة أعوام ونصف في كل استنكار او بيان يصدر من مجلس حقوق الإنسان أو توصيات دولية، عبارة النظام هي أن لا تتدخلوا في شؤوننا وأن هذه أحكام قضائية ولها سيادة، هذه العبارات ستتردد في المستقبل القريب أيضاً عندما تؤيد المحكمة القرار السياسي بإغلاق جمعية الوفاق، النظام لا يعبه بأي قرار دولي سواء كان صادرا” من مجلس حقوق الإنسان أو حتى من دول صديقة إقليمية أو دولية.

برسم النظام: حتى نضع النقاط على الحروف، كيف تستطيع الطائفة الشيعية مواجهة هذا التضعيف الخطير وهذا الإستهداف الخطير وما هي أدواته؟
علي الفايز: تعني عناصر القوة التي يقال أن النظام يمتلكها هي ليست عناصر ذاتية، النظام يستند في وجوده على الدعم الخارجي، النظام وعائلة آل خليفة متماسكة بسبب توزيع الحصص في الفساد والسرقات، وإن هناك معلومات أن هناك صراع محموم في داخل عائلة آل خليفة بسبب تقاسم السلطة والثروة في داخل العائلة نفسها، والمعلومات تشير إلى أن وزير خارجية آل خليفة يصارع من أجل إزاحة رئيس الديوان الملكي خالد بن أحمد، وبالتالي هذا النظام ليس قوياً بشكل ذاتي، هذا النظام لا يملك حاضنة ذاتية ونحن أيضاً نشهد تدافعاً على المستوى الإقليمي أكبر من ذلك بكثير. الطائفة الشيعية في البحرين التي تمثل الأغلبية الساحقة من شعب البحرين تنتمي إلى مجتمع إسلامي وتنتمي إلى طائفة شيعية أكبر على مستوى العالم، هذه الطائفة لها مقدراتها ولها وزنها.
وعلى المستوى الداخلي، هذه الطائفة أثبتت جدارتها وأثبتت حضورها وتماسكها ووحدة قيادتها ورؤيتها الواضحة وأنها مشروع ضامن إلى الأمن والإستقرار بل إلى مصالح حتى الدول التي عادتها لحد هذا اليوم. بالتالي، الطائفة الشيعية في البحرين إذا صح أن نسمي الشيعة طائفة وهم شعب، هم خيار حقيقي ناجز بالنسبة إلى المجتمع الدولي بشكل أكيد، نحن هنا لا نتكلم عن جزء منفصل عن العالم الإسلامي وعن الطائفة الشيعية التي لها مقدرات على مستوى الدولة وعلى مستوى الأحزاب وعلى مستوى الحضور الدولي ولذلك هذه الطائفة اليوم لديها الحضور في جميع الدول الإسلامية والدول ما بين مزدوجين “الشيعية”، وهي ستكون حاضرة دائماً وأبداً. النظام لا يمكن أن يسحقنا.

برسم النظام : هنال فيديو لملك البحرين وكان يرد على سؤال لمراسل ال سي أن أن “ملك البحرين في لندن في لقاء عندما سأله مراسل ال سي أن أن عن التمييز الممنهج ضد الشيعة في البحرين وأجابه بالسؤال عن حقيقة الموضوع فأحرجه المراسل بإعادة السؤال له، حينها أنكر سماعه هذا الجدل من قبل، فأكمل المراسل بالسؤال عن إدانة المتظاهرين السلميين في المحاكم بتهم العنف واشعال الحرائق، فأجاب بأن الأشخاص الذين أدينوا كانوا يستخدمون العنف وأدينوا لذلك وليس لأنهم سنة أو شيعة”.
برسم النظام : أستاذ ياسر ماذا تقول عن هذا الفيديو؟

ياسر حريري: أعتقد انه من أجمل ما يقال أن هذا الرجل يكذب نفسه على هذه الشاشات، وبالتالي من يسأل الملك يبدو أنه يعلم أن هذا الرجل كاذب، لذلك وجه إليه هذه الأسئلة ليجعل من المستمع أن هذا الرجل كاذب أمام أنظار الناس ويخرج هذا الكذب أكثر فاكثر. في وقت الإعتصامات التي ملأت الشوارع والإعتقالات بالآلاف والبحرين هي الأولى بالمعتقلين نسبة لعدد سكانها، والتعذيب في السجون.
أريد أن أتابع ما قاله الأخ علي الفايز من لندن أن مسالة الفساد والخلاف داخل بيت العائلة الحاكمة، لو نظرنا إلى البحرين وبعد عرض المشاهد لملك البحرين ولعمه، انا أقول أنه كان هناك اثنان من الملوك يسيران جنب بعضهما البعض بمعنى أن هناك ملكين داخل البحرين، الملك المتصدي والملك الحقيقي الحاكم وعم الملك الأساسي ورئيس الوزراء، ما يعني أن الرجل لا يملك القرار السياسي وبالتالي بناءً على هذا الأمر لا يملك القرار القضائي لأنه ليس كما قال الأستاذ سرحان، ليس هناك أحكام قضائية، هناك قرارات سياسية باسم أحكام وهذا كله مرده إلى فساد السلطة أي عندما تجد السلطة في البحرين سلطة فاسدة، عندما يقال لك أن الملك يملك مئتين وعشرة مليار دولار، وهذه معلومات، ورئيس الوزراء ثروته مئتين مليار دولار، هذه الثروات في بلد مثل البحرين، على مدى عقود من الزمن، كيف جمعت؟ وهذا التنافس المالي إضافة إلى التنافس العائلي إضافة إلى التنافس للولاء إلى المملكة السعودية، وللولاء لبريطانيا أو لواشنطن.
كل هذا الفساد ينتج سجن الشيخ علي سلمان وحل الوفاق ومحاصرة الشيخ عيسى قاسم.

برسم النظام : أستاذ ياسر قد يرد عليك أن هؤلاء موظفون داخل الدولة ويستلمون رواتب..
ياسر حريري: هل يستلم الملك راتب مئتين وعشرة مليار دولار، مهما بلغ راتبه، حتى لو بلغ مئة ألف دولار شهرياً مع مصاريفه، لا يفترض أن يبقى لديه دولار، لأنه ملك ولديه مصروف ولديه حاشية ويسافر ولديه مصروف. أريد أن أضيف انه لو كان ملك البحرين فطناً لالتفت إلى يساره ورأى هذا الملك الآخر الذي يسير إلى جانبه، بمعنى أنه إذا نظر بالعين الثاقبة سيجد بأن هذا الرجل سيوصله إلى التهلكة ولذا أعتقد أنه قبل أن يحاور المعارضة عليه أن ينظر إلى هذا الرجل الذي يجلس في كل اجتماع وفي كل منتدى وفي كل مجلس وهو من يخرب البحرين على شعب البحرين سنة وشيعة.

برسم النظام : استاذ علي أنت متابع جيد في الداخل البحريني، هل تعتقد بأن النظام قد يشتغل في هذه الأيام على إيجاد بدائل لجمعية الوفاق، الآن هو ارسل وفدا إلى جنيف وبالمناسبة هؤلاء كلهم من نواب المجلس الحالي وثلاثة منهم من الطائفة الشيعية؟
علي الفايز: بالحقيقة، إذا أراد أن يوجد بدائل فلا بد أن تكون هذه البدائل، بدائل لديها مشروع وناجحة. النظام غير مستعد أن يضع قطعة لحم على الطاولة ليوزعها، النظام يريد بدائل تركع الناس، والناس تريد بدائل تضع لها بعض الحلول والمتنفس سواء على المستوى المعيشي والسياسي. المسألة أعقد من إيجاد بدائل ومسألة البدائل أيضا ستصطدم بالمرجعية في الداخل البحريني. نحن هنا نتكلم عن شعب متماسك جداً بعكس النظام وقبيلة آل خليفة، شعب ملتزم على المستوى الوطني وملتزم على المستوى الديني وهذا الإلتزام خلق كتلة من المعارضة المختلفة في ألوانها.

برسم النظام : سوف يبحث من داخل البيت الشيعي إذا صح التعبير.
علي الفايز: يعني طوال خمس سنوات والنظام يحاول في هذه المسألة، هذه المسألة ليست جديدة، اذا أراد النظام أن يستبدل الوفاق لا بد لهذه الؤسسة الجديدة أن تلقى رعاية من مرجعية شعب البحرين، ومرجعية شعب البحرين واضحة في المشروع، أي بديل سيأتي بمشروع مغاير عن هذه المرجعية مشروع يصطدم مع أحلام وتطلعات الناس في الحرية والتحرر لن ينجح، النظام لا يريد أن يضع قطعة لحم على الطاولة، النظام يريد عبيداً وشعب البحرين يريد أن يكون حراً النظام يريد بدائل تُركع شعب البحرين.

برسم النظام : أستاذ علي هذا الكلام هل ينطبق على الذين نشاهدهم في الصورة، وفد متجه إلى جنيف من النواب ثلاثة منهم من الطائفة الشيعية، ما هي الرسالة التي يريد أن يقولها النظام للمجتمع الدولي
علي الفايز: هؤلاء ماذا يمثلون على المستوى الإجتماعي وعلى المستوى السياسي؟ المسألة الأخرى أن هؤلاء ماذا سيقولون للمجتمع الدولي؟ هل سيقولون أن شعب البحرين مطالبه إرهابية، طائفية؟ أن شعب البحرين ينتمي الى أجندة خارجية؟ أن شعب البحرين يريد أن يسقط النظام؟ سيضحكون عليهم في جنيف، هؤلاء لا يملكون شيء يعطونه في جنيف، وزير خارجية نظام آل خليفة أحرق رحلتهم قبل أن يبدأوا فيها عندما هاجم المفوضية السامية لحقوق الإنسان وهاجم الأمم المتحدة، هؤلاء ذاهبون الى معركة هم خاسرون فيها لن يربحوا فيها شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى