تضحية «فؤاد» الخالدة… الحبُّ أقوى من النّار

ذلك الوجهُ الباسمُ الذي غطَّى ملامحه الدخان، صار اليوم مرآةً صافيةً للتضحية الخالدة.
تضحية «فؤاد» الخالدة… الحبُّ أقوى من النّار#البحرين pic.twitter.com/pwDV1bwjHd
— قناة اللؤلؤة (@LuaLuaTV) September 19, 2025
الشاب فؤاد مهدي عبد الله ضيف، ابن الثلاثة والعشرين عامًا قال بأنفاسٍ متقطعة تصارع الموت: إن الحياة لا تكون أبديةً إلا عندما يكون الموتُ بطوليا.
لقد تمثّل الشابُ فؤاد كلَّ قيمِ الإيثارِ والوفاءِ التي تشرّبها صغيراا، واستحضرها في لحظة لا يُعاب من يفِـــرُّ بنفسه فيها، لقد شاهد اللهب والنيران تزحف على كل شيء في المنزل، إلا أن قلبه وروحه وعقله كانت معلقةً بسلامة والديه وإخوته.
قام بحمل والدته ليردَّ لها شيئا من سنين العناء، وكذلك فعل، بعدها قام بحمل إخوته واحدا تلو الآخر إلى الطابق العلوي الذي لم تلتهمه النار بعد، حتى يجيء من ينقذهم، وقد نجوا جميعا إلا هو.
عاد فؤاد إلى الطابق السفلي ليحمل والده إليهم، غير أن الأخير تمكن من الخروج إلى فناء المنزل من بابٍ خلفي. ظل فؤاد يبحث ويبحث، حتى قضى الدخان على آخر نفسٍ فيه وهو يهم بالصعود مجددا للطابق العلوي.
سقط فؤاد من على السلم، لكنه ارتفع في الذاكرة إلى أعلى قمم الشهامة بطلا علمنا جميعا أن الحب أقوى من النار.



