مقالات

بين النكبة وثأر الأحرار …الكبار “يحيون” والصغار “يقاومون”

يعقوب علوية

أن تأتي ذكرى النكبة 75 لفلسطين على بعد أيام من عملية ثأر الأحرار وانتصار المقاومة في قطاع غزة على العدوانية الإسرائيلية لهو أمر من لطائف الزمن وأن الحق سيعلو وإن ارتكبت في حقه المجازر على أيدي عصابات الهاغانا وغيرها.
فمنذ 15 من أيار من العام 1948 يحيى الفلسطينيون ومعهم كل أحرار العالم ذكرى النكبة وتعني الكارثة الكبرى وهو اليوم الذي إغتصبت فيه حقوقهم وأراضيهم ووطنهم وحياتهم وكل ممتلكاتهم. في ذلك العام دمرت الحركة الصهيونية أكثر من 500 قرية، ما أدى إلى نزوح أكثر من 800 ألف فلسطيني في أعداد ضخمة إلى الدول المجاورة ونتيجة لذلك كان يوم النكبة الذي يمثل بداية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

بين النكبة وثأر الأحرار …الكبار “يحيون” والصغار “يقاومون”

تسلط هذه الذكرى الضوء على أطول أزمة متفاقمة للاجئين في العالم، وتعد تذكرة على أن أكثر من 5,9 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لدى الأونروا لا يزالون يعيشون وسط نزاع وعنف واحتلال، ويتطلعون إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.

واللافت هذا العام هو إحياء لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمساعدة شعبة حقوق الفلسطينيين في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك وذلك للمرة الأولى.

وكأن كل السنوات التي مرت على المحنة لم تكن كفيلة بأن تحظى باهتمام هذه الأمم المتحدة.

تعرضت القضية الفلسطينية لنكبات متعددة منذ نكبة العام 1948 ومنها التطبيع العربي الخليجي ومنه البحريني أخيراً والذي زاد طينة المعاناة الفلسطينية بلة.

وبالعودة إلى التزامن بين النكبة وثأر الأحرار، لقد بات جلياً أن السحر انقلب على الساحر، وتل أبيب اليوم هي من تعيش النكبات وإلا بماذا تفسر لجوء أكثر من مليوني مستوطن إلى الملاجىء بفعل صواريخ المقاومة على مدار خمسة أيام؟

وكيف تفهم حجم الخلفلات العميقة والمتجذرة داخل الكيان حد توقع كبار خبرائهم أن لا يعيش هذا الكيان حتى عمره الثمانين؟ لا شيء سوى أن هذا الشعب الفلسطيني بحق هو شعب الجبارين.

ثم ومن وحي انتصار المقاومة في ثأر الأحرار نسأل: أين أصبحت مقولة رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن غوريون “الكبار يموتون والصغار ينسون”؟!

لقد عمل الكبار الذين عايشوا النكبة على نقل الحكاية إلى الصغار حتى لا تكون النهاية على أيديهم بغير استعادة الأرض الفلسطينية والمقدسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى