بين السجون المفتوحة والواقع المغلق.. برنامج تجميلي لتبييض الانتهاكات في البحرين

تقرير: فاطمة قاسم
بين السجون المفتوحة والواقع المغلق.. برنامج تجميلي لتبييض الانتهاكات في البحرين#حقنا_ثابت#أطلقوا_سجناء_البحرين pic.twitter.com/cLFqugjKVl
— قناة اللؤلؤة (@LuaLuaTV) October 20, 2025
كثيرا ما تحاول السلطات حرف الأنظار عن الواقع الحقوقي السيء خلف قضبان السجون، عبر الترويج لبرنامج السجون المفتوحة.
وفي جديد تبيض الصورة الحقوقية الرسمية، كشفت منظمات حقوقية وناشطون عن نقل وزارة الداخلية ثمانية وأربعين سجينا بينهم اربعة واربعون معتقلا من مبنى اثني عشر واربعة معتقلين من مبنى خمسة إلى المبنى رقم أحد عشر في سجن جو المركزي، تمهيدا لانطلاق المرحلة الأولى من ما يعرف ببرنامج “السجون المفتوحة”، والتي تمتد بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
وبحسب هيئة شؤون الاسرى فإن المعتقلين أحمد عبدالله مرهون وحسن حسين عباس رفضا المشاركة في البرنامج، مؤكدين تمسكهما بالحرية الكاملة وغير المشروطة.
ووصفت المنظمات الحقوقية الخطوة بأنها محاولة تجميلية لا تعكس إصلاحا حقيقيا، مشيرة إلى أن البرنامج يأتي في سياق سياسي يهدف إلى تخفيف الانتقادات الدولية دون معالجة جوهر ملف المعتقلين السياسيين، الذين يواصلون المطالبة بإطلاق سراحهم الفوري وغير المشروط.
بدورها جددت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية تسليط الضوء على واقع الانتهاكات داخل السجون حيث ترتكب الجرائم بمصادقة رسمية.
إذا رغم تسويق السلطات لبرنامج “السجون المفتوحة” كخطوة إصلاحية، ترى الأوساط الحقوقية أنه استمرار لسياسة الالتفاف على المطالب الإنسانية. فالسجناء السياسيون المفرج عنهم لا ينالون حرية حقيقية، بل ينتقلون من سجن صغير إلى آخر أكبر، في وطن تغير وواقع أكثر قسوة، بعد خسارة سنوات لا تعوض من أعمارهم.



