بابكو والموظف البحريني: حُضورٌ في العَرَقْ… غياب في الحقوق
بابكو بعد الحريق: ما وراء الجدران وما تُخفيه عنّا الدولة العميقة

في بلد يُفترض أن يكون النفط فيه مصدرًا للرفاه، يعيش موظفو شركة بابكو الركيزة الأولى لاقتصاد البحرين، واقعًا من التهميش المالي والحرمان الوظيفي. لا زيادات سنوية.
لا حوافز. لا ترقيات مجدية. في المقابل، تُوزع العلاوات والمكافآت على قطاعات أمنية وعسكرية يرأسها الشيخ ناصر بن حمد، دون أن يصل من هذا الفائض شيء إلى من يعملون فعليًا على الأرض.
هذا الظلم لا يمكن فصله عن بنية السيطرة السياسية على القرار الإداري، حيث تُغيب المعايير الوظيفية، ويُكافأ الولاء على حساب الأداء. فبينما تتضخم رواتب المستشارين الأجانب، ويُنفق على الحفلات والشركات المرتبطة بالسلطة، يُطلب من الموظف البحريني أن يكتفي بالصمت والولاء.
بابكو والموظف البحريني: حُضورٌ في العَرَقْ… غياب في الحقوق#الحرمان_الوظيفي pic.twitter.com/yO6qPJ7y1b
— قناة اللؤلؤة (@LuaLuaTV) June 8, 2025
حتى الأمل في تحسين الوضع يُصادر. فعندما يُسأل عن الزيادات، يكون الجواب دائمًا: “الوضع المالي لا يسمح”، في حين تُبرم عقود داخلية وخارجية بملايين. هذه سياسة تمييزية بامتياز، تعمّق الشعور بالاغتراب داخل الوطن، وتحوّل الثروة العامة إلى شبكة مغلقة بين حفنة من المنتفعين.
العدالة غائبة، والإحباط يتراكم. ومنظومة تتعامل مع مواطنيها كأيدٍ عاملة بلا صوت، لا يمكن أن تنتج اقتصادًا مستدامًا، ولا ولاءً حقيقيًا. إن بابكو اليوم ليست فقط شركة نفط، بل مرآة دقيقة لاختلال ميزان العدالة الاجتماعية في البحرين.



