أخبار محلية

الوفاق: ما حدث في ٢٠١١ ويعاد للواجهة في ٢٠٢١ يتطلب تغييراً سياسياً جذرياً ورؤية وطنية جامعة

يستعيد النظام البحريني عبر صحفه واعلامه وسماسرته خلال هذه الفترة الحديث عن احداث ٢٠١١ ويحاول جاهداً منع وحجب اي حديث عن الحاجة للإصلاح السياسي الشامل ويضع حججاً وأكاذيب هو سوقها وصدقها ويحاول إقناع المغفلين بها، ويستعيد الذاكرة لاحداث ٢٠١١ كأحد أساليب مواجهة المطالبة بالاصلاح السياسي الشامل

نعتقد جازمين أن كل ما يتم تصديره من عناوين مؤزمة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن عقلية الهدم والقتل والإقصاء والتطهير الطائفي والإرهاب الرسمي التي سيطرت على كل مفاصل البلد هي ذاتها وبكل حقدها تبرز اليوم مجدداً لأنها لم تشبع من المال والدم وتريد المزيد وتتحسس مصالحها غير الوطنية عند الحديث عن حاجة البلد للإصلاح الذي أصبحت رقعة المطالبة به أكبر واوسع وأكثر رسوخاً واصراراً وعمقاً وإن حاول النظام إغماض عينه عن الحقيقة

ومن هذا المنطلق نؤكد على التالي :

أولا: أحداث ٢٠١١ فيها حقائق وثقها تقرير السيد بسيوني ( اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ) وعشرات التقارير الدولية وعلى رأسها تقارير ومواقف الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان وخارجيات الدول الكبرى وعلى رأسها الخارجية الامريكية وبريطانيا والدول الاوربية وغيرها ومئات المنظمات وكلها تؤكد على أن البلد لا يسير في الطريق الصحيح والحل في العدالة والحوار والاصلاح السياسي الشامل.

ثانياً : أحداث ٢٠١١ فيها أكاذيب وأوهام وخيالات من العيار الثقيل جداً، صنعتها وفبركتها العقلية الأمنية وقد أكدت التقارير الدولية ولجنة تقصي الحقائق أنها أكاذيب مصطنعة وسرعان ما انكشف زيفها وأكدتها حتى التحقيقات الداخلية بشكل واضح ، والذاكرة البحرينية لا تنسى تلك الاكاذيب بتفاصيلها والتي نسجتها الأجهزة الأمنية والعسكرية والإعلام الرسمي الرخيص آنذاك وكلها فشلت وسقطت ولكن هناك من السماسرة من يريد أن يسوقها خوفاً على مصالحه الخاصة والأموال والعطايا التي قد تتوقف حين إنتهاء الأزمات وهذا هو حال من ينخرون ببطيء في جسد الأنظمة في كل زمان ومكان.

ثالثاً: لم ينسى شعبنا كل التهم المضحكة والرخيصة التي استخدمت في تلك الفترة وضُحك بها على بعض البسطاء في الداخل والخارج من نفق الدوار إلى احتلال مستشفى السلمانية من قبل الأطباء إلى قطع لسان المؤذن والقائمة كبيرة جداً جداً وكلها أكاذيب وخرافات ثبت من خلال اللجنة الملكية كذبها وانها كانت خطة فاشلة للإجهاز على الحراك السلمي وسقطت أيضاً كل تلك الاكاذيب وانتهت صلاحيتها بعدما كانت سبباً في عمليات القتل والاختطاف والاعتداءات والتعذيب والتشهير والتطهير والطائفية.

رابعاً: سقطت عناوين الإنقلاب والإرهاب وتبين أنها كذبة وكان الحراك سلمياً بامتياز ولم ترفع فيه حجر ولم تمس فيه أي من الأملاك العامة والخاصة بسوء وكل المحاولات كانت مخططة ومنظمة وتقف خلفها أجهزة أمنية وإعلامية تابعة لها قدمت عرضاً مسرحياً رخيصاً أسوء من حفلات الزار وقبض المهرجين ثمنه واستخدموا فيه دماء الأبرياء ومساجد المسلمين وكرامات وحرمات شعب البحرين التي أهدرت وانتهكت.

خامساً: ان إعادة الحديث الآن من قبل الأجهزة الإعلامية الرسمية المتطرفة ومحاولة رسم صورة شبيهة بحفلة ٢٠١١ أمر يستحق الشفقة على مروجيه ومن يقف خلفهم، وإذا كان المطلوب فتح جراح ٢٠١١ وحقيقة ما جرى فكل شيء موثق وبالدلائل سواء هدم المساجد، قتل الأبرياء، سحل المواطنين، الطائفية الموثقة، الجرائم الإرهابية الرسمية المنظمة ( وقد وثق تقرير بسيوني ٥٠٠ صفحة في كل التفاصيل ) للإطلاع على الارهاب الذي جرى، ولكن أبناء البحرين ركزوا على الحاجة لبناء وطن جامع يتساوى فيه الجميع إلا أن عقلية ٢٠١١ التآمرية الدموية الطائفية المرتزقة لازالت تستعيد الحديث من أجل الهروب من الاستحقاقات الطبيعية.

سادساً: لازال شعب البحرين مصرٌ على وطنية المطالب والحلول ووطنية الحراك والوحدة الإسلامية والوطنية ولازال قلبه وعقله على مصلحة الوطن وأمنه واستقراره متحدياً كل المحاولات الداخلية والخارجية لتسميم بيئته الوطنية التي أثبت شعب البحرين أنه لن يتخلى عنها حتى الرمق الاخير، وتمسكه بوطنيته هو ما يدفعه للتشبث بضرورة التحول الديمقراطي والعدالة الاجتماعية وإعادة بناء الدولة وفق التوافق الدستوري والعقد الاجتماعي ورعاية مصالح كل أبناء هذا البلد وحمايتهم وتوفير الأمن لهم جميعاً على كل المستويات بدءً من الأمن السياسي والديني والوظيفي والمعيشي والتعليمي والإنساني..الخ.

سابعاً: إن عملية شراء الذمم الرخيصة في الداخل والخارج هي لا تتجاوز كونها مسكنات مؤقته جداً وتنقلب وتتغير الموازين سريعاً، ولا حل ولا فرصة لإنهاء الأزمات في هذا البلد العزيز إلا عبر الحل السياسي الشامل الذي يوفر فرصة للعيش المشترك والاستقرار المستدام وإن المعارضة حاضرة دائماً لهذا المشروع القائم على أسس دستورية قانونية انسانية وتعمل من أجل ذلك كهدف ورؤية استراتيجية.

ثامناً: المواطن البحريني بشكل عام سواء كان معارضاً أو غير معارض لم يعد مقتنعاً بالواقع الحكومي والبرلماني والقضائي والسياسي في البحرين، وهناك من يصمت خوفاً وهناك من يصمت حفاظاً على وظيفته ورزقه، لكن الصورة الحقيقية أن معظم أهل البحرين غير راضين عن واقع البلد وكلهم بلا استثناء يتطلعون ويتوقون لواقع جديد وتحول كبير في المشهد السياسي برمته على مستوى الحكومة والبرلمان والقضاء والواقع السياسي والأمني والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي وكلها معطلة ومبعثرة ومتوترة ومتخلفة بسبب التعنت السياسي والتفرد في ادارة البلد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق