أخبار محلية

الوفاق: الأزمة في البحرين سياسية وتتطلب مشروعاً سياسياً وأي إلتفاف على المطالب السياسية تعقيد للأزمة

ان الازمة التي عصفت بمملكة البحرين في العام 2011 بعد إنطلاق الحراك الشعبي الكبير وما سبقها من تجارب كان هدفها محدداً يتمحور حول الحاجة الى مشروع سياسي كبير عبر بناء دولة ديمقراطية عادلة يكون فيها الشعب مصدراً للسلطات جميعاً وقد جاء هذا المطلب كضرورة وحاجة ملحة لا يمكن التخلي عنها كون البلد يتآكل ويتراجع ويفتقد للاستقرار والثقة ويصبح بلداً ضعيفاً وكل ذلك لصالح الفساد والتهميش وغياب القانون وهشاشة البنية التحتية للنظام السياسي والاستئثار بالقرار والثروة والسلطة وكل مقدرات البلد وهو أمر لم يعد مقبولاً.

ونؤكد في سياق ضرورة الحاجة لإصلاح سياسي شامل وجذري على التالي:

١- شعب البحرين يعاني من التهميش الشامل والممنهج الذي جعل من البحرينيين مواطنين بلا قيمة وليس لهم أدنى دور أو رأي في ادارة شئون بلدهم وبذلك اصبحت مهمة المواطن تحمل أخطاء وتجاوزات وفساد المتصدين للسلطة، وصار لزاماً عليه أن يدفع من جيبه الضرائب لتغطية فسادهم وعدم كفائتهم وهذه المعادلة لم تعد ممكنة فالمواطن هو عصب الدولة ويجب ان يكون كذلك ومن غير المقبول ان يستمر تهميشه واستعباده.

٢- تعتمد السلطة كل أساليب القمع وتكميم الافواه ومحاصرة المواطن في رزقه وأمنه وخدماته منعاً لممارسته حقه في نقدها ومحاسبتها، وهذا الاسلوب المتناغم مع القرون الوسطى لم يعد مقبولاً ولا يتوائم مع هذا الزمن.

فالحريات العامة ممنوعة والحريات السياسية معدمة وحرية الرأي والتعبير مقموعة وحرية التجمع والاحتجاج مغلقة والحريات الدينية تحت المقصلة وحرية التفكير والضمير ملاحقة وهذا ما يؤكد حاجة البحرين لنظام ديمقراطي يحترم كرامة المواطن وانسانيته ويعطيه دوره الطبيعي في اختيار ممثليه في الحكومة والبرلمان وان يؤطر كل ذلك بقضاء عادل نزيه ومؤسسات امنية وعسكرية تعنى بحمايته لا سلب أمنه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق