الوفاق: افتتاح فصل نيابي جديد وسط مشهد تطبيعي يعكس خيانة الإرادة الشعبية

استنكرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية افتتاح الفصل النيابي الجديد لمجلس النواب البحريني يوم الأحد 12 أكتوبر 2025، في وقتٍ تتصاعد فيه حالة التذمّر الشعبي من مجلسٍ فقد منذ سنواتٍ ثقة المواطنين بقدرته على تمثيلهم أو الدفاع عن قضاياهم الوطنية والحقوقية، وتحول إلى مؤسسة شكلية في يد السلطة لا تملك من صلاحياتها إلا ما يُمنح لها.
ورأت الوفاق في بيان، أن المشهد الأبرز لم يكن داخل قبة البرلمان، بل خارجها، حين ظهر رئيس المجلس وعددٌ من الأعضاء إلى جانب السفير الصهيوني خلال حفلٍ نظمته السفارة الألمانية في المنامة بتاريخ 8 أكتوبر 2025، في خطوةٍ تطبيعيةٍ فاضحةٍ تمثل انخراطاً مباشراً للمجلس في أجندةٍ لا تعبّر عن نبض الشارع البحريني، وتشكل خيانةً واضحةً للإرادة الشعبية الرافضة للتطبيع مع العدو الصهيوني.
وأكدت الجمعية أن العجز البنيوي الذي يعاني منه المجلس منذ تأسيسه جعله أقرب إلى ديكورٍ سياسيٍّ منه إلى مؤسسةٍ تشريعيةٍ حقيقية. فرغم الخطاب الرسمي المروّج لدوره، إلا أن الواقع العملي يُظهر فقدانه التام لأي قدرةٍ على فرض إرادته أو اتخاذ مواقف مستقلة، في ظل الهيمنة المطلقة للسلطة التنفيذية على مسار التشريع والرقابة.
وبحسب الوفاق، لقد تحوّل مجلس النواب البحريني إلى أداةٍ لتجميل وجه النظام أمام الخارج، بعد أن فقد استقلاليته وتحول من منبرٍ رقابيٍّ إلى ساحةٍ لتلميع السلطة. فالمجلس المنتخب لا يملك من أمره شيئاً في ظل تغوّل مجلس الشورى المعيّن على العملية التشريعية، ما جعل الإرادة النيابية رهينةً بيد السلطة التنفيذية.
واحتتمت الوفاق بيانها بالتأكيد على أن افتتاح الفصل النيابي الجديد لا يمثل سوى تكريسٍ لواقعٍ مأزومٍ ومشهدٍ سياسيٍّ مغلقٍ يقوم على المجالس الشكلية والصلاحيات المصادرة، ويعكس انفصالاً تاماً بين مؤسسات الحكم وإرادة الشعب التي تزداد وعياً ورفضاً لهذا الواقع المزيّف.



