أخبار محلية

الوفاق:النظام لا يزال يضرب الشرعية الشعبية عرض الحائط ولا تزال السيادة البحرينية مرتهنة لمشاريع وأجندة خارجية

قالت جمعية الوفاق الإسلامية في بيانٍ لها، الخميس 13 أغسطس 2026، بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال البحرين عن الاستعمار البريطاني، إن البحرين تعيش ظروفاً بالغة الخطورة من التبعية وفقدان السيادة على أراضيها، والانخراط في مشاريع وأجندة القوى الكبرى التي تنظر إلى الأراضي البحرينية كقاعدة عسكرية تنطلق منها لتنفيذ عملياتها في المنطقة، في ظل ظروف إقليمية تمثل منعطفاً حرجاً لكل الدول.

وشددت على أنه لا يزال النظام يضرب بالشرعية الشعبية عرض الحائط، ويختار الخروج عن الإجماع الوطني والارتماء في مشاريع خارجية على حساب شعب البحرين، بما في ذلك توقيعه على اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني، على الرغم من ممارسة هذا الكيان لفظائع الإبادة وجرائم الحرب بحق أهلنا في غزة ولبنان، وابتلاعه للمزيد من الأراضي العربية والإسلامية في سوريا.

كما أكدت الوفاق على البنود التالية انطلاقاً من هذين المحورين:

أولاً: ضرورة احترام تاريخ هذا البلد العربي المسلم وتحييد الأراضي البحرينية عن الحروب العدوانية، وآخرها الحرب ضد الجارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبسط كامل السيادة عليها من خلال قرار وطني شجاع، وبما يضمن عدم تعرّض دول المنطقة لاعتداءات انطلاقاً منها، واستقطاب ردود أفعال حربية عليها.

ثانياً: مراجعة جميع الاتفاقيات العسكرية بما يفضي إلى رؤية أمنية وعسكرية وطنية يجمع عليها شعب البحرين، وتنظر في مصالح الشعب ومقدّراته وسيادته على أرضه وسمائه ومياهه الإقليمية، وتحيّده عن أجندتها التي لا تتناسب مع ظروف المنطقة ومصالح شعوبها.

ثالثاً: التوقف عن الانخراط في مشاريع الفوضى التي ينفذها الكيان العدواني والغطاء الأمريكي، وبناء رؤية وطنية مستقلة تقوم على مبادئ الدين الحنيف والقيم العربية والإسلامية، وتأسيس علاقات طبيعية أساسها الاحترام المتبادل والتعاون مع دول المنطقة.

رابعاً: الانسحاب من اتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم، وإجلاء أي تواجد صهيوني دبلوماسي أو استخباراتي أو عسكري أو ثقافي أو تجاري، والاعتذار لشعب البحرين عن هذه الخطيئة التاريخية، خصوصاً في ظلّ تمادي هذا الكيان في سفك الدم الفلسطيني واللبناني واحتلال الأراضي العربية.

خامساً: إجراء تغييرات سياسية جوهرية تقوم على الشرعية الشعبية، وأنّ الشعب مصدر السلطات جميعاً، وتلبّي تطلعات شعب البحرين التي ناضل من أجلها طوال أكثر من قرن، وكانت شرطاً أساسياً من الاستقلال والتصويت على عروبة البحرين.

سادساً: معالجة تداعيات التأزيم الداخلي الأخير الذي بات يُعرف بالحرب على شيعة البحرين، وإطلاق سراح العلماء والمعتقلين، والتراجع عن الحملة الأمنية الظالمة، فأمن الأوطان لا يُبنى بالقضايا الملفقة والتعذيب في السجون والمحاكمات الجائرة وتدمير السلم الأهلي.

وأردفت بالقول إنها لا تنسى، في هذه الذكرى، التأكيد على حقّ شعبها في ممارسة حقوقه السياسية، والتعبير عن هويته الوطنية المتمثلة في إسلامية الأرض وعروبتها، والانتماء إلى عمقه الإسلامي والعربي، وحقّه في بناء دولة مستقلة ذات سيادة مكتملة، دون تخوينه والتشكيك في ولائه لأرضه ودينه، أو تشويه واقع اعتزازه بهويته الوطنية والدينية.

وفي الختام، وجّهت تحيّة لأبناء شعب البحرين العظيم الذي يمارس أعلى درجات الانضباط والصبر تجاه الاستفزازات وحملات التخوين والتجريح الطائفي، ويواجه القبضة الأمنية القمعية الظالمة بتجلّد كبير، وعبّرت عن اعتزازها بالروح الوطنية العالية التي يستمدّها شعبها من انتمائه الأصيل وامتداده العريق والضارب في جذور هذه الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى