أخبار محلية

العلامة صنقور: معالجة ملفّ السجناء ومن ألجأتهم الظروف للخروج من الوطن وأسقطت جنسيتهم يعلي من شأن الوطن في الأوساط الدوليّة

قال خطيب أكبر صلاة جمعة في البحرين سماحة العلامة الشيخ محمد صنقور إنّ هناك ملفات يسهم إغلاقها وتجاوز آثارها في تعزيز اللّحمة الوطنيّة وشيوع أجواء التفاؤل وعلى رأسها ملفّ السجناء ومن ألجأتهم الظروف للخروج من الوطن والذين أسقطت جنسيتهم على خلفيّة أحداث العقد الماضي.

وشدد على أنّ معالجة هذه الملفّات الإنسانيّة يعلي من شأن الوطن في الأوساط الدوليّة، ويؤكّد اقتداره على استيعاب أبنائه، ويطيّب النقوس وينعش الأجواء ويقود إلى المزيد من الاستقرار.

وفي خطبة الجمعة 9 شباط 2024 بجامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز أشار إلى أنه ينبغي أن ينزّه أبناء الوطن الواحد قلوبهم من التلوّث بتبعات وآثار التباغض، واعتبر أن ذلك هو ما يقتضيه الإيمان بالله تعالى وقرآنه والالتزام بتعاليمه وقيمه السامية، وهو ما يقتضيه الحرص على مصلحة الوطن واستقراره وتقدّمه والارتقاء به إلى ما يطمح له كلّ محبّ لوطنه حريص على أن ينعم بالخير والرخاء.

وذكر أنه يحسن بنا التحرّي لأسباب الفتنة لكي نعمل جاهدين على تجنّبها أو التخلّي عنها لو ابتلينا بها، حيث أن آية {واتّقوا فتنة لا تصيبنّ الّذين ظلموا منكم خاصّة واعلموا أنّ اللّه شديد العقاب} حين تحذر من الفتنة فإنّها تحذّر من الأسباب المنتجة لها.

وأكد أن الحرص على الأوطان من تداعيات الشقاق والفتن يقتضي المبادرة لمعالجة ما ينتجها ويتسبّب في وقوعها، وأن من الأسباب المنتجة للفتنة الهمز واللمز والنبز والتعريض في المناهج التعليميّة أو وسائل الإعلام، ووسائل التواصل، والتمييز في المعاملة والفرص، والإغفال والتجاهل لحاجات المجتمع وضروراته، والتشدّد في الموارد التي يكون التسامح فيها أبلغ في تعزيز الاستقرار وتقوية اللّحمة الوطنيّة، فكلّ ذلك وشبهه يبذر في الأوطان بذور الشقاق، وتستشري وتتجذر عروقها وتغلظ فتمتصّ خيرات الأرض وتبسط أغصانها القاسية والمبعثرة على سطحها ولا تنتج سوى الأشواك والرديء من الزروع.

وأشار إلى أن ما يعزّز الوحدة الوطنيّة ويشدّ من أواصرها هو استحضار المشتركات بين أبناء الوطن وعلى رأسها الدين الحنيف وقيمه والعمل على تأكيد حضوره في الأوساط والمحافل والبرامج والقرارات ونبذ ما يناقضه ويضعف من فاعليته.

ولفت إلى أن قضايا الأمّة المحوريّة وعلى رأسها القضية الفلسطينيّة والتضامن الفاعل مع أبناء الشعب الفلسطينيّ المظلوم والذي يسعى العدوّ الغاشم من أجل التصفية الكاملة لقضيته هي من المشتركات التي يسهم استحضارها في تعزيز أواصر الوحدة الوطنيّة.

وأضاف “أن الحرب على غزّة والإبادة الواسعة التي أوقعها بحقّ أبنائها أظهرت أنّ الكيان المتغطرس لا يعرف معنى السلام إلا بالقدر الذي ينزل فيه الآخرون طواعية عن كامل حقوقهم ومقدراتهم، فليس من شيء يعبأ به هذا الكيان سوى مصالحه الشخصيّة والتمرير لمشروعه التوسّعي، فلا يحجزه عن ذلك عهد، ولا يثنيه عن المضيّ في طريقه لغاياته ومآربه الخبيثة أيّ اعتبار دينيّ أو إنساني، فليس من شيء يخشاه ويحول دون تماديه في غيّه سوى النضال والثبات في طريق الاسترداد للحق أيّا كانت كلفته.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق