أخبار محلية

العلامة صنقور: قضية تزايد أعداد الأجانب الذين يتخذون من القرى محلاً لسكناهم تؤرق الكثير من أبناء القرى

أكد خطيب أكبر صلاة جمعة في البحرين سماحة العلامة الشيخ محمد صنقور إن قضية تزايد أعداد الأجانب من مختلف الجنسيات الذين يتّخذون من القرى محلاً لسكناهم باتت قضية تؤرق الكثير من أبناء القرى في مختلف مناطق البلد.

وشدد على ما يترتّب من ضرر بليغ على مجتمعنا المحافظ من هذه الظاهرة، فهؤلاء الأجانب جاؤوا من بيئات مختلفة وثقافات مختلفة، وليس في خلدهم، وليس شيءٌ يفرض عليهم التقيّد بأعراف المجتمع وعاداته وضوابط دينه وآدابه، فتراهم يجولون في الأحياء بلباسهم غير المحتشم بل والفاضح في حالات ملفتة، ويتعاطى بعضهم المسكرات، ويجتمع الرجال والنساء في مساكن مشتركة دون تحفّظ، ويتّفق كثيراً أن يقطن بيتاً واحداً عشراتٌ من العزّاب، وقد يخرجون أو يجلسون في شرف المنازل مجرّدين إلا ممّا يستر عوراتهم، وكذلك ثمة شققٌ وعمارات يسكنها نساءٌ عازبات ويتّفق كثيراً صيرورة هذه الشقق محلاً لارتياد المشبوهين، هذا ما يظهر للعيان من سلوك هؤلاء الأجانب، وما يخفى لعلّه أقبح وأنكى .

وفي خطبة الجمعة 16 شباط 2024 بجامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز أشار إلى إلى أن أحد أهمّ الأسباب في شيوع هذه الظاهرة هم الملّاك الذين يؤجّرون بيوتهم وشققهم للأجانب دون أن يرعوا حرمةً لمجتمعهم، ودون أن يعبئوا بالأخطار الاجتماعيّة التي سوف تنشأ عن تمكين هؤلاء الأجانب من قرانا.

وأضاف “لذلك ينبغي للمؤمنين أن يخاطبوا هؤلاء الملّاك ويعبّروا عن استيائهم واستهجانهم لما يفعلونه، فمسئوليّة المعالجة لهذه الظاهرة المقيتة تقع على عاتق الجميع، فليتّخذ المقاولون وأصحاب المحلات مساكن لعمالهم وعاملاتهم بعيداً عن القرى والأحياء السكنية، وليخش الملّاك ربّهم، فإنّ كلّ منكر يقع من هؤلاء الأجانب يتحمّلون وزره يوم القيامة.”

وقال إن المؤمّل من المؤمنين خصوصاً العلماء والخطباء والمعلّمين والمعلّمات استثمار مناسبة ذكرى مولد منقذ البشريّة أرواحنا له الفداء (عج) وتوظيفها أحسن توظيف، وذلك من طريق توثيق وتعميق العلاقة الروحيّة بإمام العصر وترسيخ مفهوم الانتظار لفرجه الشريف ومقتضياته ولوازمه والتحذير ممّا ينافي حالة الانتظار ويناقضه وتبيان الوسائل المفضية لصيرورة الإمام (ع) حاضراً في الوجدان وفي السلوك والعلاقات والبرامج والفعاليات.

ولفت إلى أنه على ذوي الشأن كذلك استثمار هذه المناسبة الجليلة كلٌّ بحسبه وبمقدار ما يحسنه التصدّي لمعالجة الشبهات والتشكيكات التي يثيرها المرجفون حول مرجعيّة الفقهاء والأخذ عنهم، فإنّ فصل الأمّة عن خطّ الفقهاء المأمونين ينتهي في المآل إلى فصلها عن دينها وعقيدتها وهذا ما يرمي إليه أعداء الإسلام ويتوسّلون بكلّ وسيلة ماكرة من أجل تحقيق هذه الغاية الخبيثة.

وذكر أنه لم يعد من عذر يتعلّل به من أحد إزاء غزّة الجرح النازف والمسئوليّة الثقيلة التي تلاحق أمّة المليار بمقدّراتها وامكانياتها، هذا الهوان، قتلٌ ذريع، وحصارٌ وتشريد، وجوعٌ وأوبئةٌ بمرأى ومسمع من أمّة تجد نفسها عاجزةً عن أن تقول لكيان لقيط كفى، فهو يعربد كيف يشاء غير عابئ ولا مكترث، وكأنّه يفري لحماً لا روح فيه.

وناشد صنقور المؤمنون بأن أدنى ما يتعيّن على الأمّة بمؤسساتها الرسميّة والأهليّة هو المؤازرة الصادقة والفاعلة لأبناء غزّة ومقاومتها الباسلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق