أخبار اقليميةأخبار محلية

العلامة صنقور: الغرب الكاذب هو الذي يفتك بأطفال غزّة ونسائها ويرتكب المجازر المروّعة والشنيعة

قال خطيب أكبر صلاة جمعة في البحرين سماحة العلامة الشيخ محمد صنقور إنّ من أعظم ما أنجزته الحرب الظالمة على غزّة هو أنّها أحدثت وعياً وصحوةً وفهماً للواقع الذي عليه الغرب الكاذب والذي يزعم أنّه الراعي والمدافع عن حقوق الإنسان في العالم.

وأشار إلى أنه قد تبيّن لكلّ ذي عين أنّ الغرب الكاذب كان ومازال وسيظلّ هو مصدر شقاء الإنسان في مختلف أرجاء العالم، وأنّ دعمه اللامحدود للكيان الصهيونيّ الغاصب فيما يرتكبه من جرائم مستبشعة ومجازر بحقّ الشعب الفلسطيني وأطفاله ونسائه وآمنيه ما هو إلا مؤشّر صارخ على طبيعة واقعه المظلم وسياسته التي ينتهجها مع مختلف الشعوب المستضعفة في كافّة أرجاء العالم.

وفي خطبة الجمعة 02 فبراير 2024 بجامع الإمام الصادق عليه السلام في منطقة الدراز أكد أن الذي يفتك بأطفال غزّة ونسائها ويرتكب المجازر المروّعة والشنيعة بحقّ أبنائها هو الغرب الكاذب الذي يمدّ الكيان الغاصب بالسلاح والعتاد والمؤن، ويمكنه من الهيمنة بمختلف أسباب القوّة، ويدير معه وبه البرامج الرامية إلى بسط نفوذه، وهو الذي عمل ويعمل جاهداً مسخّرا كلّ إمكانياته لضمان إفلات الكيان الغاصب من العقاب بل ومن الإدانة، وهو الذي يسخّر آلته الإعلاميّة الهائلة وعلى مدى ما يزيد على السبعة عقود لتحسين صورة الكيان الغاصب وإظهاره في مظهر الضحيّة والمعتدى عليه وأنّه ينشد السلام وينبذ الإرهاب.

واعتبر صنقور أن دعم عصابةً نازيّة وكياناً غاصباً غشوماً لا يعرف معنىً للإنسانيّة فتمدّه بأحدث الأسلحة الفتّاكة والمحرّمة ليصبّها بدم بارد على رؤوس الآمنين فيدمّر بها منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومراكز إيوائهم، ودعمه في حصاره لشعب منكوب وتجويعه وحرمانه من أبسط مقوّمات الحياة فذلك يكشف بما لا يدع مجالاً للشكّ عن أنّ الداعم والمتلقّي للدّعم من مشرب واحد وطبيعة واحدة بل وجهاز واحد تتقاسم دوائره الأدوار.

وأضاف بأن “ما أنجزته الحرب على غزّة هو الكشف عن حجم التضليل المريع الذي مارسه الغرب الكاذب بحقّ شعوبه وشعوب العالم، ولهذا لا يصحّ لعاقل أو مؤمسّسة أو جهة تحرص على مصالحها وهويتها وقيمها أن تثق بسياساته أو برامجه وليس لها أن تطمئن إلى مقاصده ونواياه أو تنخرط في مشاريعه.”

ولفت إلى أن العاقل حين يجد من أحد يقيم على سلوك عدواني على أحد ويتعاطي في شأن من الشؤون بخبث وشيطنة فإنّه لا يسعه الوثوق بمجمل برامجه وشعاراته وعهوده وإلا كان مجازفاً بمصالحه، هذا لو كان عدوانه المعلن ومكره محصوراً في وجهة ومحدوداً بشأن من الشؤون، أمّا إذا كان تأريخه حافلاً بالبغي والعدوان والمكر والاحتيال ومستوعباً لقارات الأرض فالوثوق بمثله جناية غير متداركة. كذلك هو الغرب في بطشه بالشعوب المستضعفة وإبادته لبعضهم كالهنود الحمر واستعماره لدولهم في أفريقيا وآسيا وغيرهما واستحواذه على خيراتهم وسرقته لثرواتهم وتخطيطه لضمان استمرار نفذوه وهيمنته على مقدراتهم وقراراتهم، فمشاريعه التعليميّة وبرامجه الاقتصاديّة ووسائل إعلامه وشعاراته وعلاقاته وعهوده كلها تستهدف المزيد من التوسّع وضمان الاستمرار في بسط النفوذ والهيمنة على ثروات العالم وعقوله وطاقاته.

وذكر أن الغرب يراهن حين يفتضح زيفه في محطّة من المحطات كالذي يقع في غزّة على ما عليه الناس من ذاكرة قصيرة المدى وأنّها حقبة ستمضي ويطويها النسيان وحينها يعود فيزعم أنّه الراعي لحقوق الإنسان والمدافع عن الحريات والمكافح للفساد والمنظّر للشفافيّة والإعلام الحر يبتغي من وراء التستّر بهذه الشعارات الملغّمة والأدوار المشبوهة التمرير لمشاريعه الخبيثة الرامية لذات الغاية من بطشه حين يبطش وذات الغاية من مكره حين يمكر وهي ضمان الإحكام لبسط نفوذه وهيمنته على مقدّرات العالم .

وناشد صنقور العالمين العربيّ والإسلامي شعوباً وحكومات لاتّخاذ إجراءات حازمة وضاغطة من أجل إدخال المساعدات الإنسانيّة المجزية والكافية لأهلنا في غزّة فلم يعد من اللائق التواني في هذا الشأن وإسرائيل وداعموها يحكمون حصارهم الخانق على قطاع غزّة ويمعنون في حرمانه من أبسط مقوّمات الحياة، وبلغت بهم القسوة والوقاحة أن صاروا يمنعون مثل وكالة غوث اللاجئين من إيصال المساعدات المتواضعة بذرائع مكذوبة، وعقب “فأطفال غزّة الذين أخطأتهم آلة الحرب يموتون جوعاً ويفتك بهم البرد والأمراض، ويوشك أن تفشو فيهم الأوبئة جرّاء الاستعمال للمياه الملوّثةن ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق