الشهيد بوجيري.. رحلة بحث عن قبرع منذ 48 عاماً

تقرير – فاطمة قاسم
ثمانية واربعون عاما والشهيد المناضل وضحية التعذيب محمد بوجيري مفقود الأثر.
اربعة عقود ونيف ورحلة عائلته في الانتظار والبحث عن ضريحه المخفي لا يزال مستمرا.
حق لا يسقط بالتقادم او بمرور الزمن.
وفي ذكرى استشهاده تجدد عائلة الشهيد مطلبها معرفة مكان دفنه وهو حق مشروع لها اسقطه النظام، منتهكا القيم الانسانية والاخلاقية ومبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
وبحسب حقوقيين فإن النظام يسعى من وراء إخفاء قبر الشهيد البوجيري طوال السنوات الماضية لطمس معالم جريمته بحق المناضل بوجيري كضحية وشاهد على وحشية الانظمة الأمنية والاستخبارية التي كانت تحكم انذاك بقبضة من حديد.
جريمة نفذت في الثاني من ديسمبر من عام الف وتسعمئة وستة وسبعين حين ارتقى الشهيد في غرف الموت و تحت وطأة جرعات من التعذيب الوحشي والقاسي والذي مورس ضده على ايدي قوات النظام وبإشراف من مهندس التعذيب والقمع المستشار البريطاني ايان هندرسون.
سنوات مرت ولم يعترف النظام بجريمته ولم يحاسب المسؤولين والجلادين عن تعذيب الشهيد الذي رحل عن الدنيا ورحل معه سره، كما ارتقى عدد آخر من الشهداء غبر اسلوب التعذيب نفسه في غرف الموت.



