تقارير خبرية

الحكومة تستدين ضعف العجز المعلن هذا العام.. ومجلس النواب عاجز عن الرقابة

تقرير – حوراء فلا

خرج المرسوم الملكي القاضي برفع سقف الدين العام الى ستة عشر مليار دينار من بين يدي الملك حمد وسلك طريقه نحو مجلس النواب.. وهناك ينتظر المرسوم المصادقة عليه من دون أي نقاش او دراسة أو حتى تعديل اي تفصيل يرِد فيه.

ولكن ما هو حجم الدين الفعلي في البحرين؟ بحسب أرقام وزارة المالية بلغ الدين العام حتى ديسمبر 2022 نحو 16.7 مليار دينار، اي أن الدين العام يفوق السقف المحدد في المرسوم بأكثر من 700 مليون دينار.. اضافة الى أن الارقام الرسمية لا تغطي جميع الديون.. فالديون الفعلية تتجاوز عتبة العشرين مليار دينار بعد احتساب ديون الهيئات والشركات الحكومية مثل الهيئة الوطنية للنفط والغاز وشركة ممتلكات البحرين.

لا تلتزم الحكومة اذاً بسقف الدين وقد تجاوزت المبلغ المحدد منذ عامين وليس لدى مجلسي الشورى والنواب اي سلطة حقيقية في ضبط ادائها.. اليوم تبرر وزارة المالية استعجالها في المصادقة على المرسوم بضرورة توفير الاحتياجات المالية لتمويل العجز في الميزانية عن عامي الفين وثلاثة وعشرين والفين واربعة وعشرين.. مبرر يدفع الى البحث في حقيقة تلك الحاجات وحجم العجز الحاصل في الميزانية.

أرقام الموازنة قدّرت العجز في عام 2023 بحوالي 520 مليون دينار، أما العجز في عام 2024 فتم تقديره بحوالي 161 مليون دينار ما يعني أن إجمالي العجز عن العامين حوالي 680 مليون دينار فقط..
وللمفارقة فإن وزارة المالية اصدرت خلال شهر فبراير الحالي سندات مالية بـ 750 مليون دينار اي بزيادة 70 مليون دينار عن مجموع العجز للعامين.

هذه الديون هي فقط خلال شهر واحد، فماذا لو احتسبنا ديون الحكومة العام الماضي، وديونها حتى نهاية العام الجاري، ستصل حتماً الى أكثر من ضعف قيمة العجز.

لماذا إذاً تستدين الحكومة أكثر من حاجتها؟ ولم لا يقوم مجلس النواب بدوره بمراقبة هذا الاداء ويتعقب أماكن صرف كل هذه الاموال بينما البلاد تغرق بالديون اكثر والمواطنون يعانون البطالة والحرمان من الخدمات الاجتماعية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق