غير مصنف

الحقوقي أحمد الصفار: فبراير بين الآلام والآمال

فبراير بين الآلام والآمال
عضو المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان أحمد الصفار

عادت ذكرى فبراير، ودقت أجراسه، بين كل نغمة نسمع الأمل والآمال، خمسة أعوام من الشجون والآهات، في جدران كل منزل رواية، تروي قصة شجونها، تنوعت واختلفت الحكايا والقصص ولكنها اجتمعت لهدف واحد وهو تحقيق الحرية ونيل الكرامة.

مازال شعب البحرين يعاني من الظلم والاضطهاد كما عانى اجداده منذ قرون، تتجدد عهد الثورات وكأن التاريخ كتب لهذا البلد وشعبه بالثورة المستمره، وعلى الرغم مما عانى ولاقى إلا انه مازال صامداً شامخاً، لم يقبل التراجع وبقى يحمل شعار “اذا الشعب يوماً أراد الحياة .. فلابد أن يستجيب القدر” متيقناً أن الحقوق تنتزع ولا تعطى.

هل ستكون ثورة فبراير اللؤلؤيه كسابقاتها من الثورات؟ أم انها ستكون بداية لعهد جديد مفعم بالحرية والديمقراطية لم تشهده البحرين قبل؟!!

رسالة بسيطة عظيمة بمحتواها لهذا الشعب الممتحن في هذه الذكرى وهي ان الحرية بحاجة الى تضحيات وصمود وصبر وان المطالبة بالحقوق اقوى من بطش السلطات، وهذا ما بينه الشعب في ثورته، مهما ازدادت حملة الاعتقالات وتعسف النظام وقوة قبضته الأمنية لن يحيد أو يغير ماقرره الشعب لنيل الحرية، فالدماء التي سقطت من اجل الوطن تروي الثورة لتجني لنا ثمار النصر والفرج القريب.

يشهد العالم أجمع بسلمية هذا الشعب، وان مطلبه لم يفوق او يتعدى المطالبه بالديمقراطية، وان يعترف به كمواطن له حقوق مثل ما عليه واجبات لهذا الوطن.

ان هذه الثورة عشناها بآلامها وسنواصل السير فيها بآمالنا رغم الألم، وسنرصف طريقها ونبعد كل عراقيله حتى نصل لمحطة العزة والكرامة، سيكون للشعب كلمته الحره وسيهتفها بشموخ وكما قال الشهيد الشيخ نمر النمر “نعيش على هذه الارض احرار او ندفن في باطنها ابرار”.

وفي الختام كل الرحمة لوقود الثورة لشهدائنا الابرار واللهم نسألك الفرج عن معتقلينا الاحرار والعزة والكرامة لكم يا شعب البحرين الصامد الصابر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى