تقارير خبرية

البرلمان البحريني في جنيف.. حضور بروتوكولي أم اختبار لصدقية الخطاب الإنساني؟

تقرير: فدا عساف

في جنيف، وعلى هامش أعمال الجمعية العامة المئة والحادية والخمسين للاتحاد البرلماني الدولي، تسلمت مملكة البحرين رسميا رئاسة الجمعية البرلمانية الآسيوية، بمشاركة وفد برلماني ترأسه رئيس مجلس النواب أحمد المسلم.

خطوة وصفت بأنها إنجاز رسمي، لكنها في الوقت نفسه أثارت جدلا واسعا حول مضمون الخطاب البحريني في المحافل الدولية، وما إذا كان هذا الحضور يعكس واقعا داخليا، أم أنه مجرد واجهة سياسية محسوبة بدقة.

جاءت المشاركة البحرينية تحت عنوان: الالتزام بالمعايير الانسانية ودعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات. لكن خلف هذا الشعار، تتعالى تساؤلات عن مدى انسجامه مع الأوضاع الحقوقية داخل البلاد، إذ تشير تقارير دولية إلى استمرار القيود على حرية التعبير، وتضييق الفضاء السياسي، وحرمان السجناء السياسيين من حقوقهم الأساسية.

في هذا الإطار، يرى مراقبون أن الحضور البحريني في جنيف يحمل طابعا بروتوكوليا أكثر من كونه خطوة إصلاحية حقيقية. فغياب أي أصوات مستقلة أو معارضة داخل الوفد البرلماني يجعل من المشاركة عرضا رسميا لا يعكس تنوع المجتمع السياسي في البحرين.

بينما يؤكد حقوقيون أنه من الصعب الحديث عن التزام إنساني حقيقي، في ظل غياب أي نقاش داخلي جاد حول الانتهاكات الحقوقية، وما يجري هو محاولة لتلميع الصورة الخارجية أكثر من كونه إصلاحا من الداخل.

في المقابل، يؤكد الوفد البحريني أنه ملتزم بالمعايير الإنسانية، ويدعم العمل الإنساني في أوقات الأزمات. إلا أن منظمات دولية لا تزال توجه انتقادات متكررة للحكومة بشأن أوضاع السجون وملف حرية التعبير، واستبعاد الجمعيات السياسية المعارضة من المشهد العام.

فهل سيكتفي البرلمان بدور المتحدث الرسمي باسم السلطة في المحافل الدولية، أم سيجرؤ على مواجهة مسؤوليته في الدفاع عن حقوق المواطنين داخل الوطن قبل الحديث عنها في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى