الإنفاق على الرحلات الرسمية يثير تساؤلات حول جدواها في البحرين

تقرير: فاطمة قاسم
الزيارات الخارجية للنواب: دبلوماسية فعالة أم هدر للمال العام؟#البحرين pic.twitter.com/7cghk5k8Ii
— قناة اللؤلؤة (@LuaLuaTV) October 20, 2025
ليست هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها نواب البحرين إلى الخارج بتمويل كامل من المال العام، في رحلات متكررة تشهد انتقادات واسعة بسبب عدم تقديمها أي فوائد ملموسة للشعب البحريني.
في الأسبوع الماضي، توجه اثنا عشر نائبا إلى سويسرا لتمثيل البحرين في الجمعية العامة المئة وإحدى وخمسين للاتحاد البرلماني الدولي، حيث تكفلت الدولة بكافة مصاريف السفر والإقامة، ما أثار موجة غضب عارمة في الشارع.
هذه الرحلات الرسمية، التي تحمل أعباء مالية كبيرة على خزينة الدولة ومن جيوب المواطنين، أثارت استياء كبيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى منصات تعبير عن الغضب الشعبي تحت وسم “على نفقة الشعب”. المواطنون تساءلوا مرارا وتكرارا عن جدوى هذه الوفود المكلفة، التي لم تسجل أي أثر واضح على واقعهم اليومي أو على تحسين الخدمات التي يتلقونها.
في ظل هذا الواقع، انتقد الكاتب قاسم حسين هذه الرحلات في منشور عبر منصة إكس، متسائلا عن التكلفة الحقيقية والجدوى التي تعود منها على الشعب والدولة، منتقدا غياب أي اعتراض أو موقف احتجاجي داخل المؤسسات الرسمية نفسها تجاه هذه السياسات.
يرى مراقبون أن هذه الانتقادات الشعبية تعكس تصاعد الغضب من سياسات الإنفاق غير المبرر، لا سيما في وقت تتراجع فيه مستويات المعيشة وتتدهور الخدمات العامة. ويؤكد هؤلاء أن المطالبة بالشفافية والمساءلة في إدارة المال العام باتت مطلبا شعبيا ملحا، يعبر عن استياء واسع من سوء إدارة الموارد وغياب الرؤية الواضحة لاستخدامها.
في ظل استمرار هذه الممارسات، يبقى السؤال مفتوحا هل ستستجيب السلطات لمطالب الشفافية وتضع حدا للإنفاق غير المبرر، أم ستواصل تجاهل صوت الشارع، مما قد يزيد من حدة الاحتقان الشعبي ويهدد الاستقرار الاجتماعي؟



