غير مصنفمقالات

إضراب المعتقلين السياسيين يدخل مرحلة الخطر..ومعاناة المضربين تقابل بصمت رسمي

تتسارع التطورات داخل سجن جوّ المركزي مع دخول إضراب المعتقلين السياسيين يومه التاسع، وسط مؤشرات خطيرة على تدهور أوضاعهم الصحية وتزايد حالات الإغماء والنقل الطبي.

فمنذ ساعات الصباح، تواصلت سيارات الإسعاف بالدخول إلى مبنى (12) لنقل عدد من المضربين بعد انهيار قواهم، في مشهدٍ يعكس حجم المعاناة داخل الزنازين المغلقة على وجعٍ لا يسمعه أحد.

وفق مصادر حقوقية من داخل السجن، فقد نُقل المعتقل السيد محمد سيد مصطفى إلى المستشفى بعد سقوطه مغمًى عليه، في حين تدهورت الحالة الصحية للمعتقل علي حسين مفتاح ما استدعى نقله إلى عيادة السجن. كما لحقت بهما مجموعة من المعتقلين، بينهم حسين علي حسن (الديه) وأحمد العصفور (الشاخورة) وعلي حسين العريبي ونزار عبدالجليل (كرانة) وحسن معيوف (الدير)، بعد تراجع قدرتهم على تحمّل الإضراب المتواصل.

الناشطون يؤكدون أنّ تصاعد عدد الحالات التي تستدعي النقل الطبي هو مؤشر واضح على دخول الإضراب مرحلة الخطر، في وقتٍ تواصل فيه إدارة السجن تجاهل المطالب الإنسانية المشروعة للمعتقلين، وعلى رأسها تحسين ظروف الاحتجاز، وتمكينهم من العلاج والاتصال بعائلاتهم، وإنهاء سياسة العزل والتمييز.

وبينما تتزايد المخاوف من وقوع مأساة إنسانية داخل السجن، يحمل الحقوقيون السلطات البحرينية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في حياة المعتقلين، مطالبين بتدخل عاجل من المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لمراقبة الأوضاع ووضع حد لسياسة الإهمال المتعمد.

إنّ صمود المعتقلين داخل مبنى (12) لم يعد مجرد احتجاجٍ على ظروفٍ قاسية، بل بات نداءً مفتوحاً للعالم كي يسمع صوت من يقاومون الجوع دفاعاً عن كرامتهم وحقهم في الحرية. فالإضراب الذي بدأ كوسيلة احتجاج، دخل اليوم مرحلة الخطر، ليكشف عن واقعٍ مؤلمٍ في سجنٍ طالما شكّل مرآةً لانتهاكاتٍ لا تزال بلا حساب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى