غير مصنف

أكثر من 320 حالة اعتقال من منازل الدراز المحاصرة في غضون شهرين: إرهاب ممنهج وانتقام متواصل من الأهالي

خاص اللؤلؤة – تشهد منطقة الدراز غياباً تاماً لأمن المواطنين منذ الإجراءات الانتقامية التي بدأها النظام البحريني في 20 يونيو 2016 تزامناً مع الاعتصام قرب منزل أعلى مرجعية دينية في البحرين والخليج سماحة آية الله قاسم.

ما بين 23 مايو إلى 31 يوليو الماضيين رصدت قناة اللؤلؤة عبر موادها الإعلامية 19 عملية دهم طالت مئات المنازل والشقق السكنية في منطقة الدراز المحاصرة اعتقل خلالها تعسفياً 320 مواطناً بينهم نساء وأطفال، فيما نُقل ما لا يقل عن 120 مواطناً إلى مركز شرطة البديع للتحقيق أو لتوقيع تعهد لعدم زيارة الدراز فضلاً عن تحقيقات ميدانية جرت خلال هذه الفترة الزمنية.

diraz 01

تصعيد غير مسبوق في إجراءات الحصار المفروض على المنطقة الساحلية، جعل من الحياة فيها شبه مشلولة، فلم تعد طرقات المنطقة المحاصرة تعج بالحركة والناس خصوصاً وإنها منطقة تعتبراً مقصداً للعديد من المقيمين في المناطق المجاورة والذي يقصدون ساحل أبو صبح بالإضافة إلى المحال التجارية التي باتت تواجه صعوبات كبيرة بسبب الحصار.

مليشيات مقنعة مدججة بالسلاح وقوات خاصة “كامندوز” ومركبات عسكرية لا تفارق الأحياء السكنية في الدراز على مدى أكثر من شهرين، جعلت كل بيت في هذه المنطقة هدفاً لها، وأيٍ من المارة قد يكون هو المعتقل التالي في المنطقة التي بلغ عدد المعتقلين فيها أكثر من 240 معتقلاً.

لم يكتف النظام بجريمته في 23 مايو بهجومه الدموي على ساحة الاعتصام والتي اعتقل خلالها 286 مواطناً بل وظف إعلامه الرسمي وصحفه لتجميل إجرامه ضد الأهالي وأطلق رئيس الوزراء وحاشيته جملة من التصريحات التي زعموا من خلالها اهتمامهم بالمنطقة وأهلها رغم أن الدراز لم تحصل في تاريخيها إلا على 3 مشاريع بنى تحية يعود أولها إلى العام 1974 وهو مشروع إسكاني يتيم بنحو 50 وحدة سكنية والآخر مشروع الصرف الصحي وتعبيد الطرق الترابية التي شاخ أهالي المنطقة وهم يقطعونها.

النظام الذي يحن قلبه في الإعلام على أهالي المنطقة المحاصرة هو نفسه مَن اعتقل 320 مواطناً منها خلال شهرين، وبحسب مصادر اللؤلؤة كان العدد مرشح للازدياد ولكن أعداد الحافلات لم تكن كافية فضلاً عن الزنازين التي امتئلت بشباب هذا الوطن.

ولم تقتصر عمليات الاعتقال في الفترة المذكورة على مداهمة المنازل بل طالت المارة في الشوارع وبحسب شهود عيان تم اعتقال أحد المواطنين من أمام منزله وإخضاعه للتحقيق وإساءة المعاملة وتفتيش منزله وأجهزته الإلكترونية وتم تهديده بالاعتقال مجدداً في حاله وقوفه أمام منزله لأنه يسكن في حي الحيدرية حيث يفرض النظام حظر تجوال غير معلن في محيط منزل آية الله قاسم.

ووسط هذه الحملات الأمنية المتتابعة على منطقة الدراز المحاصرة يبقى إنسانها قيد الانتظار، فهذه المنطقة التي تمتذ جذورها وآثارها إلى أكثر من 9 قرون لا تعرف كم جيل تحتاج لكي يأتي اليوم الجديد الذي “يكون الشعب فيه هو صاحب القرار في حكم نفسه والمسؤول الأول فعلاً عن تقرير مصيره”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى