غير مصنف

أقلام | رسالة حزب الله إلى السعودية: ندين الإرهاب

أقلام | رسالة حزب الله إلى السعودية: ندين الإرهاب
بقلم: خليل نصر الله

حزب الله “الإرهابي”، بالمنظور السعودي، يدين سلسلة الهجمات الإرهابية التي ضربت المملكة وعلى رأسها تفجير المدينة المنورة.
في الإدانة مؤشرات بمثابة رسائل:
– أكد حزب الله أنه لا يميز بين إرهاب يضرب في سوريا أو العراق أو لبنان او فرنسا او تركيا أو السعودية، وبالتالي يعتبر ذلك مؤشرا على صدقه في محاربة الإرهاب أينما حل دون تمييز.
– أن حزب الله لا يسعى إلى أي اعمال تخريبية، وهو لم يفعل ذلك في أي بلد، ولا في السعودية كما تتهمه الأخيرة والتي وصل بها الحد إلى معاقبة حتى من يظهر تعاطفا مع هذا الحزب.
– أن حزب الله تغاضى عن كل الجراح وأن سقفه العالي اتجاه السعودية على خلفية دورها السلبي في اليمن والبحرين وسوريا ولبنان والعراق لا يمنعه من إنصاف خصومه أو أعدائه وقول الحق واتخاذ الموقف الشجاع والمبدئي والأخلاقي.
– أن حزب الله يمد اليد إلى أي جهة مهما تخاصم معها لأجل مصلحة الأمة الإسلامية وأن الحوار يبقى نهجا، ولو كان عبر بيانات إدانة، وهذا الأمر يرفع من مقام هذا الحزب في المنطقة.
– إن إدانة حزب الله تحمل تحذيرا إلى الممكلة من المضي في سياساتها الهدامة والتي بدأت تفتك بها وبقوة، فالرياض لا تخفي الخطر الكبير لهذا الفكر، (راقبوا اعلامهم وصحفهم).

هل ستتلقف السعودية “رسالة الإدانة” بإيجابية؟
صنفت السعودية حزب الله مؤخرا على قائمة التنظيمات الإرهابية، تصنيف لاقاه العدو الإسرائيلي بترحيب منقطع النظير، باعتبار أن بلدا مسلما بحجم السعودية له تأثيره في المنطقة وفي لبنان تحديدا، أعلن الحرب على الحزب.
بعد سلسلة التفجيرات الدامية ومن حيث موقعيتها، جدة والمدينة، يمكن القول إن الإرهاب تفلت وباتت أهدافه أكبر من ضرب أمن واستقرار المملكة، إنما التمدد والوصول إلى اعلان إمارات إسلامية، (داعش يضع ذلك على رأس مشروعه). وهنا أمام الرياض فرصة تاريخية لتصحيح مسارها الدامي في المنطقة العربية، كيف؟:

– يجب على المملكة إعادة فتح قنوات الاتصال مع خصومها، وعلى رأسهم حزب الله وإيران، هذا الأمر من شأنه أن يساعد في تخفيف الاحتقان في المنطقة برمتها.
– السيطرة على خطاب رجال الدين خاصة أصحاب الفكر التكفيري، من شأن ذلك أن يشكل بداية انعطافة ويساعد في سد باب “التشجيع” على الأعمال الإرهابية، سواء داخل المملكة أو خارجها.
– الأهم، الشروع بإعادة صياغة المنهج التربوي باعتباره مفتاحا لإعداد جيل جديد بعيد عن الأفكار الوهابية والتكفيرية التي يمكن أن تشكل مستقبلا سقوطا للسعودية من الداخل. لكن كيف يمكن أن تتلقف السعودية الرسالة؟ من يتابع تعاطي المملكة مع ملفات المنطقة قد يستنتج مسبقا أن الرياض ستدير ظهرها لإدانة حزب الله أو حتى إدانات سوريا وإيران، وتعمل على معالجة أمنية تساهم في ردع جزئي وليس كليا، ذلك لن يكون إلا مسمارا يسهل نزعه بسرعة، وهذه المعالجة، إن حصلت كالعادة، لن تكون إلا خطيئة تمهد الطريق للفكر التكفيري ليفتك أكثر ويصل إلى حد الورم الخارج عن السيطرة، عندها ستكون الرياض الخاسر الأكبر، فلا تضيعوا الفرصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى