تقارير خبرية

أثر تعديلات الملك على لائحة النواب تظهر: مصير 100 قانون نيابي بيد الحكومة وحدها!

جلياً يبرز أثر التعديلات الملكيّة على اللائحة الداخليّة لمجلس النواب، والتي أعطت الحقّ للحكومة وحدها في تحديد مصير جميع القوانين الموجودة في أدراج اللجان، بعد أن كانت تقرر في بداية كل فصل تشريعي مصير القوانين المقدمة منها فقط، فيما يترك لمجلس النواب أن يقرر مصير القوانين المقدمة من المجلس.

النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أحمد قراطة تحدث عن مطالبة نيابية بمعرفة مصير المشاريع والقوانين التي أحيلت إلى الحكومة من البرلمان السابق، مستفسراً عن موعد إرجاعها للمجلس ليقوم بدراستها والبت بها خلال الفترة المقبلة، علماً أنه إذ لم ترجع الحكومة خلال شهرين من بدء عمل المجلس أياً منها، فإنها تنسى في الأدراج وتصبح بحكم الملغاة، وعلى النواب الجدد البدء من الصفر.

وبانتظار الرد الحكومي على المشاريع التي تخطى عددها المئة في مواضيع متنوعة، فإن مجلس النواب اليوم يقف عاطلاً عن العمل، ما يعكس أحد أوجه الضرر جراء تعديل اللائحة الداخلية للنواب من قبل الملك ومصادرته لصلاحياتهم، وتغوّل الحكومة في عمل البرلمان أكثر، الامر الذي يظهر هشاشة البرلمان وصورية أعضائه مقابل صلاحيات حكومية واسعة.

وبحسب مراقبين، فإنه في حال عدم إرجاع الحكومة لهذه المشاريع خلال المهلة المحددة سيتضح انعدام توجهها للتعاون الجاد مع النواب، وفي حال أرجعت بعضها وتحفظّت على أخرى، ففي ذلك انعكاس لمزاجها الانتقائيّ في اختيار ما تراه هي مناسباً، علماً أن هذه المشاريع هي مشاريع نيابية لا حكومية، وتم إرسالها للحكومة من أجل الإطلاع عليها وصياغتها.

وهنا، تتلخص أكذوبة العملية التشريعية في البحرين، والتي تعود جذورها إلى الأزمة السياسية الطاحنة التي يسعى النظام إلى إطالة عمرها رغم إجماع البحرينيين على وجود حاجة ملحّة للبحرين إلى برلمان كامل الصلاحيات يعكس الإرادة الشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق