آية الله قاسم: الوحدة الإسلامية واجب إسلامي يقيني وضرورة عملية لبقاء الأمة

قال القيادة الدينية العليا في البحرين سماحة آية الله قاسم إن الوحدة الأسلامية بمفهومها القرآني النقيّ العظيم والذي لا يفارق خطّ التوحيد لله وحده في كلّ مساره وتطبيقاته ومقتضياته الفكريّة والشعوريّة والعمليّة واجب إسلاميّ يقينيّ لا يخالطه ريب، وضرورة عمليّة لبقاء الأمّة الإسلاميّة بمعناها المطابق لهذا العنوان حقيقة بكلّ دقّة، وبقاء عزّتها، ويضمن بإذن الله أداءها الأمين لوظائفها، وتحقيق الغاية الكريمة العظمى من وجودها، وهي الارتفاع بمستوى الإنسانيّة إلى أعلى علوّ يمكن لها لتتمّ لها سعادة الدنيا والأبد بخلوص السعي الكريم الرشيد الطاهر العابد لله وحده.
وفي بيان له اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 بمناسبة ولادة خير خلق الله رسول الله صلى الله عليه وآله، أكد أن كلّ عقلاء الأمّة وذوي البصيرة والتديّن فيها، والضمائر الحيّة من أبنائها ممن لم يبيعوا أنفسهم للدنيا، ولم يرتموا في أحضانها مسحورين بما فيها من متاع، مقتنعون بضرورة الإسلام ووحدة الأمّة الإسلاميّة في إطاره، وألاّ خيار للنجاة والعزّة والكرامة والسعادة الدائمة سواه.
وأضاف “وإنّهم لعلى الدعوة المستمرّة الجادّة الصادقة الحقيقيّة النقيّة للوحدة القائمة به، المتوفّرة على شروط النجاح من تعلّم الإسلام وتعليمه وتطبيقه، وتقديمه على كلّ طرح وكلّ مصلحة وكلّ انتماء”.
وأشار إلى أن المساحة الواسعة لأنظمة الحكم في الأمّة -إلا ما ندر- ولسوء فهمها للإسلام تقصيراً وقصوراً أحياناً، ولهوى الدنيا وكرسي الحكم المتسلط فيها، ليست على هذا الطريق، دخلت في حربه فعلاً وبصورة مكشوفة أم لم تدخل.
ولفت إلى ضرورة انتباه هذه الأنظمة إلى أن وضعها هذا المفارق لجوّ الصحوة والنهضة والمقاومة والعشق للعودة للإسلام ليس طريق بقاء لها، وإنّما هو طريق للتلاشي والاضمحلال والغياب النهائي، وأنّ التحالف مع أعداء الإسلام هو الآخر ليس أنّه لن ينقذها فحسب وإنما سيلغيها.
وأوضح أنه كان للجمهوريّة الإسلاميّة بمنٍّ جميل إلهي أنْ كانت السابقة لرفع راية الإسلام في هذا العصر وثورته وحكومته، والدعوة للوحدة الإسلاميّة على أساسه، ودورها مستمر في حمل هذه الرسالة إلى الأمّة بكلّ جدّ، وبكلّ ما تملك من إمكانات، فأمدّها الله بالتوفيق في هذا الطريق، وسهَّل لها الأسباب، وأخذ بيد المقاومة الإسلاميّة كلّها لتحقيق هذه الغاية، وهَدَى سائر أنظمة الحكم في الأمّة، وكلّ شعوبها إلى سواء السبيل، وإنّ الله لغنيٌّ عن العالمين.



